مقالات

تعز… عظمة الرجال وشموخ الجبال وحكاية صمود لا تنكسر

مقال بقلم الدكتور يحيى القانصي بعنوان تعز... عظمة الرجال وشموخ الجبال وحكاية صمود لا تنكسر

تعز ليست مجرد محافظة على خارطة اليمن، وليست مدينةً عابرة في صفحات التاريخ؛ إنها حكاية وطن، ومدرسة في الصمود، وعنوانٌ للعزة والكرامة، وأرضٌ أنجبت رجالاً جعلوا من الثبات موقفاً، ومن التضحية واجباً، ومن حب الوطن عقيدةً لا تتبدل.
تعز ورجالها حكاية بطولة لا تختصرها الكلمات. فمن بين جبالها الشامخة خرجت المواقف الصلبة، وعلى أرضها كُتبت فصول من الصبر والتضحية، وفي أحيائها وقراها تجسدت إرادة الإنسان اليمني الذي يتمسك بأرضه وكرامته مهما اشتدت المحن وتعاظمت التحديات.
لقد أثبت أبناء تعز، عبر سنوات طويلة من الحرب والمعاناة، أن قوة الشعوب لا تُقاس بما تمتلكه من إمكانات فحسب، بل بما تحمله من إرادة، وما تقدمه من تضحيات، وما تحافظ عليه من ثوابت وطنية. وظلت تعز حاضرة في معادلة الدفاع عن الجمهورية، رغم الجراح والحصار والدمار، ورغم ما تعرض له أبناؤها من مآسٍ ومعاناة.
إن رجال تعز الذين صمدوا في ميادين المواجهة، والذين تحملوا أعباء الحرب، يستحقون الإنصاف والتقدير، كما تستحق تعز أن تكون في قلب مشروع الدولة، لا على هامش الاهتمام، وأن ينال أبناؤها حقوقهم وتضحياتهم ما يستحقونه من وفاء.
يا تعز، يا قلعة التاريخ ومنارة الثقافة، يا مدينة الجبال التي لا تنحني أمام العواصف؛ ستبقين رمزاً للصمود، وستظل بطولات أبنائك شاهدة على أن إرادة الشعوب لا تُهزم ما دامت متمسكة بحقها في الحياة والحرية والكرامة.
سلامٌ على تعز، وسلامٌ على رجالها، وسلامٌ على كل أمٍّ صابرة، وكل جريح، وكل شهيد، وكل مواطن حمل وجع وطنه وصبر.
فالتاريخ لا ينسى المدن التي تصمد، ولا الرجال الذين يضحون، وتعز ستبقى حاضرة في ذاكرة اليمن، عنواناً للعزة والصمود، وركناً أصيلاً من أركان الجمهورية اليمنية.
تعز لا تختصرها الحرب، ولا تطفئ نورها المحن؛ تعز وطنٌ من الكبرياء، وحكايةٌ من الصمود لا تنتهي.