الإخوة الناشطون و الناشطات
مقال للأستاذ أحمد المقرمي حول دور الناشطين والإعلاميين في إسناد المعركة الوطنية، ومواجهة الشائعات وتعزيز الوعي بالرواية اليمنية.

إن المعركة التي يخوضها اليمنيون في مختلف الجبهات هي معركتنا جميعا لأنها معركة وطنية واحدة في مواجهة مليشيا الحوثي ومشروعها القائم على الانقلاب على الجمهورية ومصادرة حق اليمنيين في حكم أنفسهم وفرض سلطتها عليهم بقوة السلاح.
وهي معركة ساحتها الأرض والوعي معا ونخوضها برصاصة الجندي وكلمة الإعلامي وصورته وكما يؤدي المقاتلون واجبهم في ميادين القتال فإن مسؤوليتنا جميعا نحن الذين لم ننل شرف الوقوف في مواقعهم أن نصون تضحياتهم ونقدمهم كما يليق بهم رفاق سلاح وشركاء في قضية وطنية واحدة وأن نواجه بذلك الرواية التي تسعى مليشيا الحوثي إلى فرضها.
ومن هذا المنطلق أهيب بكل شباب اليمن الذين يخوضون معركة الوعي والصورة ضد مليشيا الحوثي أن يواصلوا كفاحهم الوطني في إبراز العمل البطولي الذي يؤديه مقاتلونا وهم يعملون على تغيير المعادلة على الأرض وألا يسمحوا بإنتاج صورة تناقض جهودهم في مختلف لحظات المعركة وتقلباتها بين التقدم والتراجع ولا سيما أن عدونا قد خبر النيل من خصومه بالإشاعات والأكاذيب واستغلال كل عثرة لتثبيت روايته في وعي الناس.
وبينما يعمل الجندي على تغيير الواقع على الأرض واستعادة ما فقده اليمنيون لا ينبغي أن نسحب عنه الإسناد الإعلامي ولا سيما في اللحظات التي يواجه فيها صعوبات ميدانية، ففي هذه اللحظات يكون أحوج ما يكون إلى من يسانده ويحفظ تضحياته، إذ لا يستقيم أبدا أن يعمل الجندي بدمه على تجاوز تلك الصعوبات بينما نحول نحن بخطاب متعجل التعثر الميداني المؤقت إلى صورة نهائية في وعي الناس ونمنح الحوثي انتصارا معنويا لم يحققه في الميدان.