مقالاتالشاشة المتحركة

لا قلق على تعز

عبدالباسط القاعدي: تعز عصية على الكسر، وأبناؤها يتمسكون بالدفاع عن الجمهورية والثورة ومواجهة مشروع الحوثيين.

اتصلت قبل قليل بأحد القيادات الميدانية في تعز وسمعت منه كلاما يثلج الصدر، قال لي بالحرف الواحد: “لا قلق على تعز التي خرجت عن بكرة أبيها للدفاع عن الجمهورية والثورة، وهي تعرف كيف تلقن هؤلاء الأوباش درسا في التضحية والفداء، وباللغة التي يفهمونها”.
وذكرني بأن أبطال تعز حرروا هذه المناطق من قبضة مليشيا الحوثي قبل سنوات، بإمكانات محدودة وسلاحهم وعتادهم الشخصي، وها هم اليوم يخوضون مواجهة جديدة ضد العصابة ذاتها وبالسلاح نفسه.
اكثر من يدرك ماذا تعني تعز هي مليشيا الحوثي التي حشدت لهذه الحرب مناطق عسكرية كاملة بإشراف عبدالخالق الحوثي شقيق زعيم عصابة الحوثي والعاطفي وزير دفاع المليشيا ومع ذلك لم يحققوا مبتغاهم، وهذا ما يفسر صمت اعلام مليشيا الحوثي التي تدرك انها فشلت في تحقيق ما خططت له، مقارنة بحجم الضحايا والخسائر التي تكبدتها.
واكد لي أن تعز تحتشد في هذه الأثناء على وقع الأغاني والأناشيد الوطنية وبمعنويات تناطح السحاب، فالعدوان لا يزيد أبناءها إلا تلاحما وتماسكا، والشباب الراغبون في الدفاع عن مدينتهم وجمهوريتهم أكبر من أن تستوعبهم ساحات المواجهة.
المطلوب الآن أن تساند القيادة السياسية والعسكرية أبناء تعز، وأن تعمل على سد أي نقص في الاحتياجات اللوجستية، حتى تتمكن هذه المحافظة الصامدة من أداء دورها في الدفاع عن الجمهورية ومواجهة مشروع الكهنوت.
وكما قلت قبل يومين، أخطأت مليشيا الحوثي في التقدير حين بدأت من تعز؛ فتعز ليست بوابة سهلة للعبور، ومن يختارها ساحة لمشروعه العدواني سيكتشف أن هذه البداية ما هي إلا بداية النهاية لمشروعه بإذن الله.
تعز تعرف عدوها جيدا وهي عصية على الكسر.
عبدالباسط القاعدي