تحذيرات فلسطينية من مخططات استيطانية لفرض طقوس دينية داخل المسجد الأقصى
دعوات لاقتحامات واسعة خلال “عيد الأسابيع” وسط مخاوف من إدخال قرابين وتغيير الوضع التاريخي للمسجد

متابعات – العرش نيوز
تصاعدت التحذيرات الفلسطينية والمقدسية من خطوات استيطانية وُصفت بالخطيرة تستهدف المسجد الأقصى خلال الأيام المقبلة، بالتزامن مع دعوات أطلقتها جماعات يهودية متطرفة لتنفيذ اقتحامات جماعية واسعة داخل باحاته خلال ما يُعرف بـ“عيد الأسابيع” اليهودي.
وأكدت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن عشرات المستوطنين اقتحموا المسجد الأقصى، الأربعاء، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، بينهم شخصيات بارزة من اليمين المتطرف، في مشهد أثار مخاوف متزايدة من تصعيد جديد يستهدف هوية المسجد ومكانته الدينية.
وشهدت ساحات الأقصى أداء طقوس دينية وجولات استفزازية نفذها مستوطنون برفقة حاخامات متطرفين، فيما اعتبر مراقبون أن هذه التحركات تأتي ضمن محاولات متواصلة لفرض واقع جديد داخل المسجد المبارك.
وفي السياق، حذر الباحث المختص بشؤون القدس زياد ابحيص من احتمال تنفيذ اقتحامات مكثفة خلال الساعات القادمة، مشيراً إلى أن جماعات “الهيكل” تسعى بشكل متدرج إلى إدخال طقوس وقرابين دينية إلى داخل المسجد، سواء عبر القرابين النباتية أو أجزاء من ذبائح حيوانية، بهدف تكريس ممارسات دينية يهودية داخل الأقصى.
وأوضح أن “عيد الأسابيع” يُعد من المناسبات الدينية المهمة لدى اليهود، وتستغله الجماعات المتطرفة سنوياً لتكثيف الاقتحامات ومحاولة فرض مزيد من الطقوس داخل المسجد الأقصى، وسط تزايد ملحوظ في أعداد المقتحمين خلال الأعوام الأخيرة.
من جهتها، أكدت مؤسسة القدس الدولية أن المسجد الأقصى يواجه مرحلة وصفتها بـ“الحساسة والخطيرة”، محذرة من استمرار سياسات الاحتلال الهادفة إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم، وتقويض الوصاية الأردنية على المسجد.
ودعت المؤسسة إلى تحرك عربي وإسلامي عاجل لوقف الانتهاكات المتصاعدة، وحماية المسجد الأقصى من مخططات التهويد وفرض السيطرة الدينية والسياسية عليه، في ظل استمرار الاقتحامات اليومية والتصعيد الاستيطاني المتكرر داخل باحاته.