محليالشاشة المتحركة

الرياض تحتضن اجتماعًا دوليًا لدعم القطاع الصحي في اليمن وتقليص فجوة التمويل

إعلان تمويلات ومشاريع صحية جديدة وتعزيز التنسيق الدولي لتطوير الخدمات الطبية في اليمن

الرياض – العرش نيوز

شهدت العاصمة السعودية الرياض، اليوم، انعقاد الاجتماع الثالث لمجموعة التنسيق الدولية للصحة في اليمن، بمشاركة واسعة من الجهات المانحة والمنظمات الدولية والأممية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز دعم القطاع الصحي ومواجهة التحديات الإنسانية المتفاقمة في البلاد.

ونُظم الاجتماع بشكل مشترك بين البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، ووزارة الخارجية والتنمية البريطانية، ووزارة الصحة العامة والسكان، بحضور أكثر من 20 ممثلًا عن المؤسسات الدولية والخبراء الفنيين والمسؤولين الحكوميين اليمنيين، لمناقشة أولويات التدخل الصحي وآليات سد الفجوات التمويلية.

وركزت الاجتماعات على استعراض الاستراتيجية الوطنية للصحة، إلى جانب بحث الاحتياجات الملحة للقطاع الطبي وسبل تحسين الخدمات الصحية وتطوير النظام الصحي في مختلف المحافظات اليمنية، خصوصًا في المناطق الأكثر احتياجًا.

وأكد وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح أن الشراكة الدولية تمثل ركيزة أساسية لاستمرار الخدمات الصحية في اليمن، مشيدًا بالدعم السعودي وجهود البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، إضافة إلى مساهمة وزارة الخارجية والتنمية البريطانية في دعم القطاع الصحي.

وأوضح بحيبح أن فجوة تمويل القطاع الصحي انخفضت إلى نحو 66 بالمائة مقارنة بحجم التمويلات المخصصة لعام 2025، والتي تُقدر بنحو 140 مليون دولار، لافتًا إلى أن أكثر من 18 مليون يمني ما يزالون بحاجة إلى خدمات صحية أساسية ومقبولة.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تعمل على تنفيذ إصلاحات مؤسسية وتطوير الاستراتيجية الوطنية للصحة للأعوام 2026 – 2030، مع تعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية وتفعيل تبادل المعلومات لمنع ازدواجية التدخلات بين الجهات الداعمة.

كما دعا إلى توحيد الجهود الإنسانية والتنموية تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للصحة، ودعم القدرات الفنية والإدارية للوزارة، وتوجيه التمويلات نحو سد الاحتياجات التشغيلية العاجلة، خاصة في المناطق الهشة، إضافة إلى تفعيل دور صندوق الصحة الذي أُنشئ بقرار رئاسي مطلع العام الجاري كآلية جديدة لدعم التمويل الصحي.

من جانبه، أكد المشرف العام على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن السفير محمد آل جابر اهتمام البرنامج بتطوير القطاع الصحي، معلنًا قرب تشغيل مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بمحافظة المهرة خلال العام الجاري، إلى جانب تنفيذ عدد من المشاريع الصحية الجديدة في حضرموت وتعز والضالع.

بدورها، جددت سفيرة المملكة المتحدة لدى اليمن عبده شريف تأكيد دعم بلادها للشعب اليمني، معلنة تخصيص تمويل جديد بقيمة 25 مليون جنيه إسترليني لتعزيز خدمات الرعاية الصحية الأولية، مع التركيز على النساء والأطفال.

ويأتي هذا الاجتماع ضمن سلسلة جهود يقودها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، الذي نفذ عشرات المشاريع والمبادرات الصحية في عدة محافظات يمنية، شملت دعم المنشآت الطبية وتأهيل الكوادر الصحية وإنشاء مراكز تخصصية، ضمن خطة تنموية واسعة تستهدف القطاعات الحيوية في اليمن.