المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: اغتيال وسام قايد في عدن يعيد مخاوف القتل خارج القانون
دعوات لتحقيق مستقل ومحاسبة الجناة وسط تحذيرات من تصاعد التصفيات الجسدية وتهديد العمل الإنساني

مأرب – العرش نيوز
أطلق المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تحذيراً شديد اللهجة عقب حادثة اغتيال المسؤول التنموي وسام قايد في العاصمة المؤقتة عدن، معتبراً ما جرى مؤشراً مقلقاً على احتمال عودة نمط الاغتيالات خارج إطار القانون.
وأوضح المرصد في بيان صدر الثلاثاء أن الحادثة تمثل انتهاكاً خطيراً للحق في الحياة، مشدداً على ضرورة فتح تحقيق عاجل وشفاف لكشف تفاصيل الجريمة، وملاحقة جميع المتورطين فيها دون استثناء.
وبحسب ما أورده البيان، فقد وثّقت كاميرات مراقبة لحظة اختطاف قايد من قبل ثلاثة مسلحين في وضح النهار، حيث تم إيقافه بالقوة وإنزاله من مركبته وتقييد حركته قبل اقتياده إلى جهة مجهولة، في عملية سريعة ومنظمة استغرقت دقائق معدودة.
وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، عُثر على الضحية مقتولاً داخل سيارته، حيث تشير معلومات أولية إلى تعرضه لإطلاق نار من مسافة قريبة بعد فترة قصيرة من اختطافه، بينما لا تزال التفاصيل الطبية الرسمية غائبة حتى الآن.
وأكد المرصد أن اغتيال شخصية مدنية تعمل في قطاع تنموي حساس يثير مخاوف واسعة لدى العاملين في المجالات الإنسانية، لما قد يمثله ذلك من تهديد مباشر لبيئة العمل وقدرة المؤسسات على أداء مهامها.
كما لفت إلى أن الحادثة تأتي في سياق حوادث مشابهة شهدتها عدن خلال الفترة الماضية، من بينها اغتيال عبد الرحمن الشاعر، ما يعزز المخاوف من تصاعد عمليات التصفية الجسدية في ظل استمرار غياب المساءلة.
وأشار المرصد إلى أن مئات الحالات المماثلة سُجلت منذ عام 2015 في مناطق خاضعة لسيطرة الحكومة، دون تحقيقات حاسمة، الأمر الذي يكرّس حالة الإفلات من العقاب ويقوّض ثقة المواطنين بالمؤسسات الأمنية.
ودعا في ختام بيانه السلطات اليمنية إلى اتخاذ خطوات جادة لضمان تحقيقات مستقلة ونزيهة، تكشف كافة ملابسات الجريمة، وتؤدي إلى محاسبة كل من تورط فيها، سواء بالتخطيط أو التنفيذ أو التستر، إلى جانب تعزيز الرقابة على الأجهزة الأمنية ومنع تكرار مثل هذه الحوادث.