حزب الإصلاح في اليمن أمام مفترق طرق مع تصاعد الدعوات للتغيير الداخلي
قيادات الحزب تؤكد التمسك بالنهج السياسي وسط مطالب قاعدية بالتحول إلى مسار أكثر فاعلية
مأرب – العرش نيوز
في ظل تحولات سياسية متسارعة، يواجه حزب التجمع اليمني للإصلاح واحدة من أكثر مراحله حساسية منذ تأسيسه، مع تصاعد النقاشات الداخلية حول مستقبله واتجاهه السياسي خلال المرحلة المقبلة.
وأكد رئيس فرع الحزب في محافظة مأرب، الشيخ مبخوت بن عبود الشريف، أن الإصلاح لا يزال متمسكًا بهويته كحركة سياسية إصلاحية، رغم تزايد الأصوات داخل قواعده التي تطالب بالانتقال إلى نهج تغييري سلمي أكثر تأثيرًا.
وأوضح أن الحزب يمتلك سجلًا سياسيًا يمتد لأكثر من ثلاثين عامًا، شارك خلالها في الحياة الديمقراطية عبر الانتخابات، وكان جزءًا من حكومات ائتلافية، متنقلًا بين موقعي السلطة والمعارضة دون الانخراط في العنف.
وأشار إلى أن الإصلاح لعب دورًا محوريًا في تأسيس تكتل “اللقاء المشترك”، الذي جمع أطيافًا سياسية متعددة، في تجربة اعتُبرت خطوة متقدمة في العمل السياسي التوافقي داخل اليمن.
كما لفت إلى مساهمة الحزب في المسار السياسي الذي أعقب احتجاجات الربيع العربي، من خلال دعمه للمبادرة الخليجية ومشاركته في مؤتمر الحوار الوطني، والذي نتجت عنه مخرجات وُصفت حينها بأنها أساس لبناء مرحلة أكثر استقرارًا.
وفي سياق متصل، شدد بن عبود على التزام الحزب بمبدأ الشراكة الوطنية ورفضه لسياسات الإقصاء، مشيرًا إلى دعوة قيادة الحزب، ممثلة برئيسه محمد اليدومي، إلى صياغة اتفاق سياسي شامل لإدارة الدولة لفترة انتقالية تمتد لعشر سنوات عقب إنهاء الصراع القائم.
وتطرق إلى التحديات التي واجهها الحزب خلال السنوات الماضية، مؤكدًا تعرضه لخسائر بشرية كبيرة نتيجة عمليات اغتيال طالت عددًا من قياداته، ما جعله من بين أكثر القوى السياسية تضررًا من العنف في البلاد.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتزايد فيه الجدل حول مستقبل الحزب ودوره، سواء على المستوى الداخلي أو الخارجي، في ظل دعوات متنامية لإعادة صياغة استراتيجيته بما يتماشى مع المتغيرات السياسية الراهنة.