مجلس الشورى يرحّب بحلّ المجلس الانتقالي ويدعو لمسار حواري جنوبي شامل برعاية سعودية
الجمعة 9 يناير 2026. 6:54 مساء
العرش نيوز/ الرياض
أبدى مجلس الشورى ترحيبه بإعلان هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، والقيادة التنفيذية العليا، والأمانة العامة، وكافة الهيئات التابعة له، قرار حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي وإنهاء جميع هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، وما تضمنه الإعلان من توجه نحو الإعداد لانعقاد مؤتمر جنوبي شامل تحت رعاية المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وأشاد المجلس، في بيان رسمي، بما ورد في إعلان الحل من إقرار بعدم جدوى استمرار الكيانات التي تكرّس الانقسام أو تسهم في تعقيد المشهد السياسي، مؤكداً أن معالجة القضية الجنوبية لا يمكن أن تتحقق عبر مشاريع أحادية أو أطر مفروضة بقوة السلاح، وإنما من خلال مسار سياسي جامع، يستند إلى المرجعيات الوطنية، ويحترم إرادة المواطنين، ويحافظ على وحدة الصف، ويخدم استقرار اليمن والمنطقة.
وأكد مجلس الشورى دعمه الكامل لكافة القرارات والإجراءات التي اتخذها مجلس القيادة الرئاسي في إطار صلاحياته الدستورية ومسؤوليته الوطنية، لا سيما تلك الهادفة إلى ضبط المشهدين السياسي والأمني، والحفاظ على وحدة الصف الوطني، ومنع الانزلاق نحو الفوضى أو التمرد المسلح.
وأشار البيان إلى أن قرار تجميد عضوية عيدروس الزبيدي وما ترتب عليه من إجراءات، يمثل خطوة ضرورية لحماية الشرعية الدستورية، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من المساءلة، والتأكيد على أن الشراكة في السلطة لا يمكن أن تتعايش مع السلاح الخارج عن إطار الدولة أو مع القرارات الأحادية التي تمس أمن البلاد واستقرارها.
وثمّن مجلس الشورى الدور الأخوي والمسؤول الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية جهود الحوار، ودعم مسارات التهدئة، وحرصها المستمر على الدفع نحو حلول سياسية شاملة تُنهي الصراعات وتفتح آفاقاً حقيقية أمام تسوية عادلة ومستدامة، بما يحفظ أمن اليمن وجواره الإقليمي.
ودعا المجلس في ختام بيانه جميع القوى والشخصيات والفعاليات الجنوبية إلى التعاطي الإيجابي والمسؤول مع أي مسار حواري قادم، والانخراط الجاد في نقاش وطني شامل بعيداً عن الإقصاء والمغامرة، وبما يفضي إلى رؤية مشتركة تعالج جذور القضية الجنوبية ضمن إطار الدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية.
وأكد مجلس الشورى أن المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الحكمة وضبط النفس، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، وحماية السلم الاجتماعي، وعدم السماح بإعادة إنتاج الفوضى أو العنف تحت أي مسمى، مجدداً التزامه بدوره الدستوري في دعم جهود السلام والحوار واستعادة الدولة، وبناء يمن آمن ومستقر يسع جميع أبنائه دون استثناء.