محليالشاشة المتحركة

الرئيس العليمي يبحث مع القائمة بأعمال السفارة الألمانية تطورات الأوضاع وجهود خفض التصعيد في المحافظات الشرقية

الإثنين 5 يناير 2026. 6:17 مساء

العرش نيوز/ مأرب

أجرى فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، اليوم الاثنين، مباحثات مع القائمة بأعمال سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن، صوفيا بوجنر، تناولت مستجدات الأوضاع على الساحة الوطنية، في ضوء الجهود المبذولة لخفض التصعيد، وحماية المدنيين في المحافظات الشرقية.

وخلال اللقاء، ثمّن فخامة الرئيس المواقف الثابتة لجمهورية ألمانيا الاتحادية والاتحاد الأوروبي الداعمة للشعب اليمني وقيادته السياسية، وتأييدهم لوحدة اليمن وسلامة أراضيه، ودعم تطلعات اليمنيين في إنهاء انقلاب مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، واستعادة الأمن والاستقرار، وتحقيق السلام والتنمية.

واستعرض رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلفيات التطورات الأخيرة في المحافظات الشرقية، موضحاً الجهود التي بذلتها القيادة الرئاسية منذ تشكيل المجلس للحفاظ على التوافق السياسي القائم، ومشيراً إلى التداعيات الخطيرة للإجراءات الأحادية المتكررة من قبل المجلس الانتقالي الجنوبي، وانعكاساتها السلبية على وحدة مجلس القيادة والحكومة، والأوضاع المعيشية، والسلم الأهلي، الأمر الذي استدعى تحركاً مسؤولاً من الدولة لحماية المدنيين وفقاً للدستور ومرجعيات المرحلة الانتقالية.

وفي السياق ذاته، أشاد فخامته بالدور المحوري للأشقاء في المملكة العربية السعودية في دعم جهود خفض التصعيد، وحماية المدنيين، وإغاثة المتضررين في محافظة حضرموت، ومنع انزلاق الأوضاع نحو صدامات داخلية، مؤكداً أن التحرك المنسق مع قيادة تحالف دعم الشرعية حقق كامل أهدافه وبما ينسجم مع قواعد القانون الدولي الإنساني.

وتناول اللقاء القرارات السيادية التي اتخذتها الدولة، بما في ذلك إعلان حالة الطوارئ وإنهاء التواجد الإماراتي، موضحاً أنها جاءت في إطار حماية مسار التهدئة، وصون المركز القانوني للدولة، ومنع عسكرة الحياة السياسية، مع التشديد على الالتزام الصارم بحقوق الإنسان، وردع أي انتهاكات قد تمس المواطنين أو الممتلكات العامة والخاصة.

وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى النجاح الكبير الذي تحقق في عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة، مثمناً دور السلطات المحلية وقوات درع الوطن، والتزامها بالقانون الدولي الإنساني، والشروع الفوري في إدارة مرحلة ما بعد الاستلام، وبناء الثقة مع المجتمع، بما في ذلك حماية الممتلكات، وفتح تحقيقات قانونية لملاحقة المتورطين في أعمال النهب والتخريب، وإشراك المجتمعات المحلية في تعزيز الاستقرار وترسيخ السكينة العامة.

وجدد فخامة الرئيس التزامه الثابت بالتوصل إلى حل عادل وشامل للقضية الجنوبية، يستند إلى الإرادة الشعبية الحرة وفي ظروف طبيعية، مذكّراً بدعوته إلى عقد حوار جنوبي–جنوبي شامل، لا يستثني أحداً ودون شروط مسبقة، وبرعاية كريمة من المملكة العربية السعودية.

كما أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي حرص الدولة والحكومة على تعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين الإقليميين والدوليين، موضحاً أن تصحيح مسار الشراكة ضمن إطار تحالف دعم الشرعية لا يعني القطيعة مع الأشقاء في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وفي ختام اللقاء، أعرب فخامة الرئيس عن تطلعه إلى استمرار الدعم الأوروبي والدولي لليمن وحكومته، باعتبارها شريكاً أساسياً في حماية الملاحة الدولية، ومكافحة الإرهاب، وتأمين الممرات المائية، وبما يخدم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.