مقالات

المعنى الواسع للكلمة بقلم أ/ ناجي الحنيشي

السبت 6 ديسمبر 2025. 9:29 مساء

أثارت كلمة اللواء سلطان العرادة الاخيرة امام القادة العسكريين والامنيين ردود واسعة مرحبه ومنتقده وكل طرف يفسره بطريقته ، فيما كلا الطرفين لم يغوصا في عمق الكلمة ووقتها ومكانها …

بمعنى اخر ​تُعد الكلمة خطابًا استراتيجيًا وجامعًا في سياق الظروف الحالية التي يمر بها اليمن عامة ومارب خاصة ، ويمكن تلخيص أبرز محاورها والرسائل التي تحملها في :

١- التعويل على المؤسستين العسكرية والأمنية ومعنى اخر يبقى سلطان العرادة داعية الدولة كاداة ناظمة لحياة المجتمع حي في اشد الاوقات قساوة. ولم يفوته الاشارة حتى ولو تلميحا بان الأمن، عماد الاستقرار، عماد التحرير، عماد بقاء الدولة واستعادتها.

٢- اشار الى ان ​المشكلة الرئيسية: هي استعادة الدولة اليمنية وإبعاد الانقلاب الحوثي وما جناه على الشعب. وبدون

​عودة الدولة وعاصمتها صنعاء لن تحل المشاكل والنتوءات الأخرى.

٣- طالب الجميع بـ”توجيه البوصلة” نحو الهدف الرئيسي وعدم الانشغال بالخلافات والمشاكل الآنية.

٤- الوحدة الوطنية ونبذ الخلافات و​لملمة الصفوف: وتوحيد الرأي والصف، وهو ماعناه عندما دعاء الفاعلين الى لم الصفوف بمفردة :… ووحدوا الكلمة أينما كنتم”، مؤكدًا أنهم “إخوة جميعًا” ولا يتسعهم إلا وطن واحد.

مع تجديد التحذير من المسميات التي تفرق (هذولا بني فلان، هذولا من الجن/العفاريت) واعتبارها “مفاهيم مرفوضة”.

٥- الاعتراف بالواقع والتحديات

بما في ذلك شحة الموارد وإدراك ما تعانيه المؤسسات من “شحة الموارد ومن الضيق في معيشة الناس”، وربط ذلك بالانقلاب الحوثي.

٦- في الكلمة لم يغفل -وان تلميحا – ​التقصير الذي حصل في مجلس القيادة وفي نخبة الوطن معتبرها كأحد الأسباب الرئيسية لما آلت إليه الأمور.

٧- الاستناد إلى الشعب والشجاعة وتجذير ​الثقة المتبادلة: مقتبس اقتباس قول الشاعر: “(وثق بالشعب إن الشعب جيشٌ لا يذل)”، والرد عليه بـ: “ثق أيها الشعب إن معك رجال من أبنائك… سيعملون على استعادة الأمن والاستقرار”.

٨- ​التضحية: التأكيد على الاستعداد لتقديم “تضحيات جسيمة” وأن “أغلى ما نملك رؤوسنا وأرواحنا” في سبيل استعادة المجد.

​٩- الثناء على دعم التحالف

وهو اقرار ​بالجميل تجاه التحالف حينما قدم كلما ينصر المعركة بما في ذلك تقديمه “الدماء، الأموال، الغطاء السياسي”، وتأكيده على أنه “لا ينكر الفضل إلا ضعيف أو لئيم”.

٩- السياق والأهمية للكلمة بانها اتت ​ بعد عودة الشيخ العرادة إلى مأرب بعد غياب دام لعام تقريبًا، مما يضفي عليها أهمية إضافية: لكنها جددت العهد مؤكدة أن مأرب وقيادتها (التي يمثلها) لا تزال مركز الثقل ومحور العمليات. مع ضرورة ​إدارة التباينات: بنهج معالجة التباينات والخلافات التي ظهرت أو تفاقمت خلال الفترة الماضية وفي هذا السياق اعاد التاكيد على حدة الصف بين كل التشكيلات العسكرية والأمنية (إخواننا في الساحل، المنطقة الرابعة، العمالقة، الانتقالي درع الوطن) باعتبارهم “رفاق سلاح موحد”.واجمالا كانت الكلمة ​ دعوة صريحة لـ “شد العزم” وترك الماضي والتحلي بروح البناء والتأهيل والتدريب، وإبراز نموذج إدارة البلد في المناطق المحررة.

​بشكل عام، الكلمة هي خارطة طريق واضحة وقوية تضع استعادة الدولة اليمنية عبر صنعاء هدفًا لا يحيد، وتدعو إلى الوحدة الشاملة تحت هذا الهدف.

بقي الاشارة الى المعنى الضيق للكلمة، وهو مايعني ان المرحلةغير كل المراحل وان الأدوات غير كل ادوات الماضي…!