مقالات

كتب الدكتور محمد سنحان (جامعة إقليم سبأ) من نيران الحرب إلى قمة الجودة

السبت 1 نوفمبر 2025. 6:46 مساء

في لحظةٍ كانت المعارك الشرسة قد تقهقرت إلى أطراف مدينة مأرب ، والصواريخ لا تزال تتساقط، والمدافع لا تزال تقذف،

اتُخذ قرارٌ جريءٌ واستثنائي:( قرار إنشاء جامعة إقليم سبأ).

لم يكن القرار مجرد مشروع تعليمي، بل كان إعلانًا وطنيًا: “بأن الحياة ستنتصر على الموت”،

و”أن المعرفة ستُزرع ولو في صحراء تهتز وترتجّ تحت أصوات الصورايخ والمدافع”.

من هذا الوسط صدر القرار، وكان القرار يومها تحديًا لكل منطق، إذ جاءت الجامعة لتقول: “العلم أقوى من الدمار، والمعرفة تصنع النصر والأمل.”

لم تكن جامعة إقليم سبأ لتنهض لولا تلك البيئة الأصيلة التي احتضنتها: قبائل مأرب العريقة، أولي الحضارة والتاريخ والشجاعة وأولو البأس الشديد والنخوة.

، فقد كانت تلك القبائل:

الدرع الذي حمى، واليد التي بذرت.

تجلّت خصالهم في روح الجامعة:

الصبر في الشدائد، والنخوة في الملمات، والإصرار على البقاء، رغم كل ما يحيط بها من تحديات.

وفي قلب هذه المسيرة، وقف الرجلٌ الإستثنائي، (الشيخ سلطان العرادة) محافظ مأرب وعضو مجلس القيادة الرئاسي، وقف ينظر إلى أفق ما بعد جبال: البلق وهيلان ونقم وعيبان وصبر وشمسان.

الرجل الذي جمع بين الحكمة السياسية والحضور القيادي، وبين قيم القبيلة العريقة، ومفاهيم الدولة الحديثة. الرجل الذي يُوصف بأنه: الضاحك وسط الدمار، والباني بين الحروب، رمز التعايش بين الأصالة والحداثة.

بفضل حكمته وحنكته، وفّر للجامعة بيئة آمنة ومحفّزة، واحتضنها كمشروع وطني استراتيجي لبناء الإنسان اليمني الجديد، و بفضل رؤيته تحولت مأرب من مدينة على خط النار إلى نموذج إداري وأمني فريد.

 

وعلى رأس الجامعة، قاد

أ.د. محمد حمود القدسي المسيرة الأكاديمية برؤية طموحة ونشاطٍ لا يعرف الملل، وحركة لا تعرف الكسل.

ركّز على الجودة والابتكار، يعمل بصمت ويبني بثبات، وأصرّ أن تكون الجامعة مؤسسة متميزة تنهض بالعلم والمعرفة، ورغم حداثتها، هاهي اليوم، تحصد المركز الأول في تقييم الجودة، كأصدق شهادة على نجاحه.

وإلى جانبه، يقف فريقٌ قياديٌ متميز شعاره:

“وحدة الهدف وتكامل الأدوار”:

  • أ.د. علي الرمال: الإداريٌ المتميز، يدير الملفات الطلابية بكل كفاءة ورحابة صدر.

  • أ.د. حسين الموساي: صاحب الرؤية التطويرية والآراء التنويرية.

  • أ.د. بدور الماوري: أكاديميةٌ تجمع بين عمق الرؤية والفهم السديد.

  • أ.د. عثمان العرادة (الأمين العام): قلب الإدارة النابض بالإنضباط، والحاسم في القرار.

هؤلاء، ومِن خلفهم منظومة قيادية تتسم بالكفاءة والنزاهة والتكامل والتفاني. وأما أساتذتها ذوي الكفاءة و التميز، فقد أسسوا بعلمٍ راسخ، وتفانٍ لا يعرف الكلل، فاستحقوا كل تقدير.

أما طلاب الجامعة، فهم جوهر الحكاية، هم ليسوا مجرد متعلمين، بل بناة وطن، ومهندسو المستقبل، وسفراء جامعة إقليم سبأ في كل ميدان.

إن حصول “جامعة إقليم سبأ” على المركز الأول في الجودة، ليس مجرد إنجاز أكاديمي، بل هو انتصارٌ للعلم على الحرب، وللإرادة على المستحيل، ولليمن على اعدائه.

إنها قصة جامعةٍ وُلدت من رحم النيران، وارتفعت إلى القمة.