مقالات

وثيقة حوثية جديدة تُجرّم النساء والهواتف الذكية في وصاب العالي بذمار

السبت 26 يوليو 2025. 10:11م

العرش نيوز – خاص

في خطوة أثارت موجة استياء واسعة، فرضت مليشيا الحوثي وثيقة عشائرية جديدة وصفت بأنها “الأشد تطرفاً” ضد الحريات العامة، تستهدف النساء وسكان منطقة العسادي بمديرية وصاب العالي في محافظة ذمار، حيث أُجبر الأهالي على توقيعها قسراً في 25 يوليو 2025، تحت إشراف مشايخ موالين للجماعة.

الوثيقة التي عدّها حقوقيون نسخة محدثة من فتاوى “طالبان”، تتضمن قيوداً صارمة، أبرزها تحريم امتلاك النساء للهواتف الذكية ذات الشاشات اللمسية، مع فرض غرامة مالية تصل إلى مليون ريال يمني بحق أي من يخالف هذا الحظر.

ولم تتوقف الإجراءات عند هذا الحد، إذ توسعت لتشمل بنوداً إضافية تجرّم الممارسات اليومية والحريات الشخصية، أبرزها:

منع استخدام شبكات الواي فاي داخل المنازل

حظر امتلاك الهواتف على النساء والأطفال بشكل كامل

التهديد بالطرد من المنطقة ومصادرة الممتلكات لمن لا يلتزم

فرض شروط جديدة على المهور، ومنع الأغاني في الأعراس بمكبرات الصوت

وبحسب ناشطين، فإن هذه الإجراءات تكشف عن “عقلية قروسطية” تُدار بها مناطق سيطرة الجماعة، حيث يتحوّل العُرف القبلي إلى أداة سلطوية تُغلّف القمع الديني والاجتماعي بمسوغات عشائرية ومذهبية.

واعتبر حقوقيون هذه الوثيقة انتهاكاً صارخاً للحريات الفردية، خاصة ضد النساء، وإشارة إلى العودة إلى نمط من الحكم الثيوقراطي الذي يحرّم أبسط وسائل التواصل والخصوصية، ويُكرّس الوصاية الذكورية القسرية.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة إجراءات حوثية ممنهجة تهدف إلى إعادة تشكيل المجتمع على أسس فكرية متشددة، تستنسخ نماذج قمعية من عصور مضت، وسط صمت دولي مريب وغياب أي رقابة قانونية أو حقوقية فعالة.

وصاب اليوم، ليست مجرد منطقة نائية، بل صورة مكثفة لواقع يتسع، حيث يُحرّم الهاتف وتُجرّم المرأة، وتُكمم الحياة اليومية بوثائق عشائرية مدعومة بالسلاح والخطاب المتطرف.

لمتابعة صفحة العرش نيوز في منصة فيسبوك

https://www.facebook.com/alarshnewsnet