مقالاتالشاشة المتحركة

وميض شاكر / تعليق الضربات الامريكية وليس وقف اطلاق النار

في القمة الخليجية الأمريكية اليوم، قدم ولي العهد السعودي الكلمة مجدداً لأمير الكويت، قائلاً بعد انتهاء كلمات المشاركين: “سموه (أمير الكويت) لديه تصحيح بعض العبارات كي لا يساء فهمها”، ليقول أمير الكويت بعدها: “فخامة الرئيس، في كلمتي التي ألقيتها أمامكم أشرت إلى اتفاق وقف إطلاق النار وأقصد بين الولايات المتحدة والسلطة غير الشرعية في اليمن..” وتابع الأمير قائلاً: “حبيت أوضح لفخامتكم النقطة هذه، شكرا وشكرا لأخي محمد على تنبيهي..”

وكان ترامب قد أعلن مطلع الشهر الجاري أن الولايات المتحدة ستوقف الغارات على الحوثيين في اليمن، بعد أن أبلغ الحوثيون واشنطن بأنهم “لا يريدون القتال بعد الآن”، وقال ترامب من المكتب البيضاوي، وهو يجلس بجانب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني: “سنحترم ذلك، وسنوقف الغارات”. وكان يشير إلى الحملة العسكرية التي تشنها الولايات المتحدة ضد الحوثيين منذ منتصف ردًا على هجمات الجماعة على ممرات الشحن في البحر الأحمر وإسرائيل.

وأضاف: “لقد استسلموا، والأهم من ذلك، أننا سنصدق كلامهم… يقولون إنهم لن يفجروا السفن بعد الآن”، في حين أكد مسؤول دفاعي لشبكة CNN أن الجيش الأمريكي تلقى تعليمات مساء الاثنين بوقف الغارات على الحوثيين.

الآن دوري، على رأي ابني أسار

بعد التحية أود أن اصحح لفخامة الرئيس ترمب ولمراكز البحوث ومؤسسات الصحافة قاطبة، أنه يقطب قلبي استخدام مصطلح “وقف اطلاق النار او القتال او وقف الضربات الامريكية، الخ…”، برأيي فالمصطلح المناسب والمحترم هو “تعليق الضربات الأمريكية على جماعة الحوثيين الارهابية”، والا انتو رأيكم ايش يا يمنيين!

جرت العادة الدبلوماسية- غير القانونية- على استخدام مصطلح “وقف اطلاق النار” كاتفاقية بين دولتين او جماعتين بينهما وسيط، وجرت العادة ايضاً ان يستبشر الناس بهذه الخطوة لأنها ممهدة لمواصلة الاتفاق نحو السلام.

هذا الأمر مربك ويحتاج لتصويب، اولاً من ناحية طبيعة الطرفين، وثانياً من ناحية محتوى الاتفاق. الأمر الأكثر ارباكاً هو وصف ترمب للاتفاقية بالاستسلام، استسلام الحوثيين! فإن كان الأمر كذلك فأين تسليم السلاح أو غيره من الشروط، أم هو استسلام من غير قيد أو شرط على الطرفين!

كل هذه الصيغ مربكة ومزعجة بنفس الوقت وتستدعي التصحيح ليس على مستوى المصطلحات اللغوية السياسية والدبلوماسية والقانونية وحسب، بل على المواقف وتحسينها. مبدئياً، من جهة الحكومة الشرعية التي يجب أن تطالب بتوضيحات كهذه أو تدفع باستخدام اللغة التي تمثل الشعب اليمني في الاعلام، وإن لم تستطع نظراً للاحراج الدبلوماسي من الحلفاء الإقليميين، فعلى المجتمع المدني والصحفيين فعل ذلك.

لمتابعة حسابات العرش نيوز والتواصل معنا على التواصل الاجتماعي اضغط في الرابط التالي ⬅️ هنا