مقالاتالشاشة المتحركة

مالك الروقي يكتب هل يتم نقل اليورانيوم الإيراني إلى إيطاليا ؟

‏إليك ماتحتاج معرفته عن سبب نقل المفاوضات

‏إلى روما بعد أن كانت في عمان !

‏بات من المحسوم بأن الرئيس الأمريكي ترامب قد قرر عدم السماح لإيران بتملك القنبلة النووية بأي شكل من الأشكال حتى لو كلفه ذلك الحرب !

‏- ترى واشنطن أنها تخلصت من حزب الله ونظام الأسد

‏- وبدأت بقصف الحوثي

‏- كي تسهل على متخذ القرار ملف تفكيك البرنامج النووي وقصف إيران وهذا ما أشار له سابقا كوشنر في مقاله بأن قصف إيران اليوم أسهل من الماضي !

‏بناء على ذلك بدأت قصة المهلة التي قدمها ترامب لطهران من خلال الرسالة التي نقلها الدبلوماسي الإماراتي أنور قرقاش للجانب الإيراني ، ثم ردت إيران على الرسالة برسالة جوابية قام بنقلها الجانب العماني لواشنطن !

‏نتيجة هذه الرسائل هي الموافقة

‏على مفاوضات مسقط ..

‏- منذ بداية هذه الأحداث والجانب الإيطالي يضغط على الجانب الأمريكي بضرورة الحل السلمي للأزمة وسنشرح في هذا المقال سبب اهتمام إيطاليا بإيران والنظام الحالي !

في مفاوضات مسقط في السبت الماضي اصحب الجانب الأمريكي معه فريق فني للحديث بالتفصيل عن الأمور الفنية الخاصة بقرار الرئيس ( تفكيك البرنامج النووي )

‏طرح على الطاولة مسألة ( نقل كميات من اليورانيوم)

‏إلى دولة ثالثة وتم اقتراح موسكو كدولة ثالثة !

‏يتم تخزين اليورانيوم الإيراني فيها ويكون تحت إشراف دولي ، ايطاليا من الناحية النظرية والعملية بامكانها لعب دور الطرف الثالث حيث لعبت أكثر من مرة في أدوار مشابهة كان آخرها عام 2014 عندما نفذت عملية شحن وتدمير الترسانة الكيميائية السورية. حينها وافقت الحكومة الإيطالية على استخدام ميناء جويا تاورو في كالابريا لنقل مئات الأطنان من المواد الكيميائية السامة من السفن الدنماركية إلى السفينة الأمريكية Cape Ray لتدميرها في البحر !

‏تمت العملية بنجاح ووفق المعايير الدولية، مما أثبت قدرة إيطاليا على توفير أراضيها ومرافئها لوجستيًا لمثل هذه المهمات الخطرة بالتنسيق مع الأمم المتحدة. بناءً على ذلك، من حيث المبدأ لدى إيطاليا التأهيل التقني والقانوني للاضطلاع بدور الطرف الثالث إذا طُلب منها مستقبلاً

‏لماذا إيطاليا مهتمة بإيران ؟

‏ كانت إيطاليا لسنوات عديدة الشريك التجاري الأوروبي الأكبر لإيران، وبالتالي تضررت بشدة من العقوبات الغربية على إيران !

‏بعد الاتفاق النووي الإيراني الذي وقع في عهد أوباما

‏ورفع العديد من العقوبات أوائل 2016، سارعت روما إلى استئناف علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية مع طهران. في يناير 2016، قام الرئيس الإيراني حسن روحاني بزيارة تاريخية إلى روما (أولى زياراته لأوروبا بعد الاتفاق) برفقة وفد اقتصادي كبير ، و أثناء الزيارة وُقّعت اتفاقيات تجارية واستثمارية ضخمة تُقدّر بحوالي 15-17 مليار يورو في مجالات الطاقة والبنية التحتية والنقل وغيرها​ !

‏وردًا للتحية،زار رئيس الوزراء الإيطالي بنفسه طهران في أبريل 2016 على رأس وفد من 55 شركة إيطالية، ليصبح أول زعيم غربي يزور إيران بعد رفع العقوبات !

‏و أصبحت إيطاليا مجددًا الشريك التجاري الأول لإيران في الاتحاد الأوروبي، وبلغ حجم التبادل نحو 5.1 مليار يورو في 2017 بزيادة تقارب 97% عن 2016

‏وبعد وصول الرئيس ترامب في دورته الأولى وإيقافه للاتفاق النووي الإيراني ، واجهت الشركات الإيطالية خسائر فادحة؛ فقد قدّرت روما أن انسحاب واشنطن وإعادة العقوبات هددت صفقات واستثمارات بنحو 27-30 مليار يورو كانت الشركات الإيطالية تعوّل عليها !

‏طلبت إيطاليا أن تستضيف المباحثات بين إيران وأمريكا وأن تساهم في كل ماله علاقة بدعم جهود الوصول لحل سياسي يضمن إنهاء الأزمة ! واتفقت مع مسقط على ذلك

وقد جهزت فرق فنية لدعم أي حديث فني قد تصل له المفاوضات ! لأن أي حرب ضد إيران ستضر المصالح الإيطالية وتغير معادلة اللعبة الاقتصادية !

‏أثناء زيارة رئيسة الوزراء الإيطالية للبيت الأبيض قبل يومين كان الحوار يدور حول إيران والبرنامج النووي ومصالح إيطاليا في إيران وقال الرئيس الأمريكي بأنه سيقصف إيران في حال لم نصل لاتفاق في روما !

وعرضت إيطاليا الوساطة بين البيت الأبيض والاتحاد الأوروبي لتخفيف التوتر بينهما وكذلك فرص استثمارية مشتركة في إيطاليا في الطاقة والفضاء وغيرها وقد يكون من بينها استثمارات في إيران !

‏حيث تعرض طهران هي الآخرى على واشنطن استثمارات بمبالغ ترليونية في حال توصلوا لاتفاق !

‏يبقى السؤال الأهم هل تضحي إيران باستثمارها في البرنامج النووي بعد سنوات من الصمود والتعرض للعقوبات الاقتصادية والمعارك العسكرية التي خاضها جنرالاتها في الشرق الأوسط والمماحكات والتجاذبات السياسية والعسكرية ؟

‏أم تتجه للحلول الدبلوماسية وتعلن تفكيك البرنامج النووي ؟!

‏بالأمس كان وزير الخارجية الإيراني في موسكو ونقل رسالة من خامنئي للرئيس الروسي بوتين يطلعه على جديد المفاوضات والموقف الإيراني الذي ستتجه له في مفاوضات روما !

‏اليوم سيتضح معنا ماهو مصير هذه المفاوضات