بين عامين

افتتاحية 26 سبتمبر:
بكل ما فيه من أحداث ومنعطفات سجلها التاريخ النضالي للشعب اليمني واضعا شخوصها اللاعبين للأدوار المهمة والمؤثرة على خشبة مسرحه الممتد من أقصى البلاد إلى أقصاها في صفحاته المختلفة النقاء والمتغايرة في التقييم بعدل وإنصاف، مضى العام 2023 لنلج في عام جديد مكتظ بأماني وأحلام اليمنيين في الخلاص من تنظيم جماعة الحوثي الإرهابية الذي أوجع ولازال يوجع اليمنيين في كل مناحي حياتهم المعيشية والجسدية والنفسية، جماعة حولت كل المناطق الواقعة تحت سيطرتها إلى سجن كبير تمارس فيه أقسى صنوف القهر والتعذيب والامتهان لآدمية الإنسان وكرامته وهي ممارسات لا يقرها دين ولا شرع ولا ميثاق محلي أو إقليمي أو دولي..
عام مضى مكتظ بكل بشاعة تنظيم إجرامي تخرجت قياداته من أسوأ مراكز التدريب الإجرامي في طهران وقم والضاحية الجنوبية سيئة الصيت والسمعة..
إن المتطلب الماثل أمامنا في العام الجديد شكل في الأساس واجبا يجب انجازه مهما كانت جسامة التضحيات وعظمة الكلفة بكل تجلياتها وهو واجب اكمال عملية التحرير لكل المحافظات والمناطق القابعة تحت سيطرة تنظيم جماعة الحوثي الارهابية فالشعب لم يعد قادرا على دفع وتحمل الكلفات المختلفة من عيشه وأمنه واستقراره وشتاته في الأنحاء ومنح هذا التنظيم الإرهابي مساحة من الوقت تلو الأخرى لإحداث متغير ما في سلوكه الإجرامي ودفعه نحو السلام ، فقد أثبتت كل التجارب السابقة وعلى مدار عشر سنوات عجاف أن هذا التنظيم لم ولن يجنح للسلام ولن يتخلى عن أية جزئية في مشروع إيران الخبيث في اليمن والمنطقة..
هذا التنظيم ليس سوى عامل بالأجر أمره بيد آيات طهران والقضاء عليه هو الفيصل في مسألة الصراع مع إيران التي تعبث بأمن وسيادة اليمن والمنطقة وتتطلع إلى ما هو أبعد في مكة والمدينة وباقي دول الخليج العربي الشقيقة التي يدرك قادتها وساستها حقيقة الخطر الإيراني الداهم ويدركون في الآن وسائل وأساليب القضاء عليه وأن بقاءه ليس سوى خنجر مسموم في خاصرة الأمة..
يتحتم على كل أبناء شعبنا وقيادته السياسية وكل الأحزاب والقوى ودول المنطقة وفي مقدمتها المملكة العربية الشقيقة التخلص من كل الضغوطات الدولية الهادفة إلى تحقيق مصالح تلك الدول والعمل بإخلاص وبادراك لمخاطر النتائج المترتبة على استمرار الهدن التي يجني ثمارها تنظيم الحوثي الإرهابي تمكينا وتسليحا وتجييشا للجبهات على قطع هذه الذراع الإيرانية الخبيثة التي تعضدها إيران عسكريا وثقافيا لتحقيق أجنداتها على حساب أمن واستقرار وسيادة وثوابت اليمن ودول المنطقة، فشعبنا اليمني لم يعد قادرا على تحمل عبث أكثر مما مضى وقواتنا المسلحة جاهزة ومستعدة على تنفيذ مهام التحرير بكفاءة واقتدار.