محليالشاشة المتحركة

تقرير خاص:مشروع “مسام” لنزع الألغام (حقائق وارقام) . 

العرش نيوز – محمد عبدربه

كشف مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الشهر الماضي تمديد عقد مشروع “مسام” والخاص بتطهير الأراضي اليمنية من الإلغام والعبوات الناسفة التي زرعتها ولا تزال تبرعوا مليشيات الحوثي الإنقلابية في معظم المحافظات اليمنية.

ويستمر مشروع “مسام” للعام السادس على التوالي في انتزاع الإلغام وبقايا الذخائر غير المتفجرة ومخلفات الحرب والعبوات المزروعة من قبل المليشات الحوثية في المحافظات اليمنية وذلك كمشروع من مشاريع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية السعودي.

في تصريحٍ سابق للمستشار بالديوان الملكي المشرف العام على مركز الملك سلمان الدكتور عبدالله الربيعة لوكالة الأنباء السعودية (واس) أكد ان تجديد العقد مع الشريك المنفذ يأتي نظراً لما يمثله هذا المشروع النوعي من أهمية حيوية في استكمال تطهير الأراضي اليمنية من الألغام التي تمت زراعتها بطريقة عشوائية وبأشكال وتمويهات مختلفة في أماكن تستهدف المدنيين العزل والتي تسببت في خسائر بشرية عديدة.

وأشار الربيعة الى أن مشروع “مسام” تمكن منذ أن بداء العمل وحتى اليوم الى انتزع أكثر من (٤٠٠) الف من الألغام والعبوات وقذائف اخرى متنوعة .

حقائق وارقام
دشن مشروع “مسام” العمل في نهاية شهر يونيو 2018م بإعتباره احدى المشاريع الهامة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، بهدف تطهير الأراضي اليمنية من حقول الألغام الأرضية العشوائية المضادة للأفراد والمضادة للدبابات وكذلك العبوّات الناسفة والذخائر غير المتفجرة، وذلك للسيطرة على الكارثة الإنسانية التي تسببها الألغام في اليمن وحرصا على عدم استفحالها وتحولها إلى فاجعة غير مسبوقة.

وفي تصريح صحفي لموقع (العرش نيوز) أكد مدير العلاقات العامة بمشروع مسام الاستاذ محمد الولص ان اعمال المشروع تسير بوتيرة عالية مشيراً الى أن اجمالي المساحة المطهرة من الألغام والعبوات والقذائف غير المتفجرة بلغت حوالي (47.5) مليون م2 (سبعة وأربعون مليون ونصف المليون) متر مربع .

وقال الولص “ان أجمالي الألغام والعبوات الناسفة والذخائر غير المتفجرة التي تم إنتزاعها منذ منتصف العام 2018 وحتى الآن بلغت (405.818) (اربعمائة وخمسة الف وثمانمائة وثمانية عشر) ما بين لغم وعبوة وذخائر غير متفجرة”.

وأوضح الولص الى أن الألغام الفردية التي تم إنتزاعها بلغت (6258) و (139834) (مائة وتسعة وثلاثون الفاً و ثمانمائة وأربعة وثلاثون ) عبارة عن الغام مضادة للمركبات، بالإضافة إلى (7836) (سبعة الف وثمانمائة وستة وثلاثون ) عبوة ناسفة و (251890) (مئاتان وواحد وخمسون الفاً و ثمانمائة وتسعون) عبارة عن قذائف وذخائر غير متفجرة .

واعتبر الولص أن انتزاع الإلغام والتخلص منها تُعد مهمةً خطرة يخاطر النازع فيها بحياته من أجل انقاذ حياة ملايين من البشر، مشيراً الى استشهاد اكثر من ثلاثون شخصاً بينهم خمسة اجانب، بالإضافة إلى إصابة اكثر من خمسين اخرين كلهم من فريق المشروع قتلوا او إصيبوا وهم يقومون بإنتزاع او التخلص من الالغام والعبوات الناسفة.

كما اكد الولص مدير العلاقات بمسام بان الدعم السعودي والتمويل لهذا المشروع الانساني الذي يساهم في انقاذ حياة ملايين من اليمنيين يمثل اعلى درجات الانسانية والحرص للحكومة السعودية تجاه الشعب اليمني وفي اصعب ظروف تعيشها اليمن من حرب ونزوح وتدهور في الاقتصاد.

زراعة الألغام جريمة مكتملة الاركان

صناعة الألغام وزراعتها تعتبر جريمة وفقًا للقوانين الدولية والإنسانية. بإعتبارها من الأسلحة غير التقليدية التي تستخدم لتعطيل الحركة وتكبيد العدو خسائر بشرية ومادية كبيرة، وقد تستمر لسنوات بعد انتهاء النزاعات المسلحة. وبالإضافة إلى ذلك، تشكل الألغام خطرًا كبيرًا على المدنيين الأبرياء الذين يمكن أن يتعرضوا للألغام بشكل غير متوقع أثناء ممارسة حياتهم اليومية، وهو ما يجعلها تحديًا كبيرًا لعمليات الإغاثة وإعادة الإعمار في المناطق المتضررة.

ولهذا فقد جاءت إتفاقيتي (اوتاوا) و (نيروبي) الدولتين والتي تعد اليمن طرفاً فيها لحظر استخدام وتصنيع ونقل الألغام الأرضية وتطالب الدول بالعمل من اجل نزعها وتقديم الدعم والمساندة للضحايا والناجين من الألغام، وتهدف الاتفاقيات إلى حماية الحياة البشرية وتعزيز السلام والأمن في المناطق المتأثرة بالألغام.