مقالاتالشاشة المتحركة

عن عيد العمال والأم وماشابه 

بقلم/ أحمد عثمان

ماهي دلالة تخصيص يوم في العام كعيد للعمال بينما يبقى العمال طيلة العام منهكين في أعمال شاقة لاتعطيهم الحق الادنى للعيش الكريم وماقيمة هذا العيد في أوطان لم توفر سوى البطالة ونضوب الفرص بسبب غياب حضور الدولة والفشل قي برامج العدالة والتنمية

ربما يتشابه عمال العالم في المعاناة والدليل عيدهم السنوي الذي لايغني و لايسمن من جوع

هنا نكون أمام عيد عمال يشابه عيد الام التي تعطى يوم عيد في العام وتعمل خادمة عند زوجة الولد أو في دار المسنين في اغلب البلدان التي يزدهر فيها مثل هذه الأعياد التي تعطى للفئات والأشخاص الضعيفة

تخصيص يوم عيد للعمال أو الأم وماشابه ليس أكثر من نفاق لئيم تؤكد حالة الضعف والظلم الطبقي والإستلاب الذي يعيشه هولاء

ان عيد العمال ليس الا يوما اغبرا وغريبا عن العمال وقضاياهم لايشبههم بحال

العيد مثل العدالة لايقبل التجزئة فالعيد فرحة عامة لايملكه طرف في المجتمع ليوزعه من مخازنه بالقطعة واليوم كصدقة بديلة عن حق ضائع

تخصيص يوم عيد لهذا أو ذاك شخص كان أو فئة ليس أكثر من نفاق و اعتذار لئيم لايخلوا من التعالي والهروب فيبدوا يوما للشفقة والتطبيع لحالة مزرية والتخلي عن مسؤولية واستحقاقات واجبة ان لم يتحول الى شماتة مع استمرار الظلم وغياب الحقوق

فالعامل مثل كل المجتمع يجد عيده في مجتمع رحيم ودولة عادلة يترسخ فيها مبدأ الكفاءة وتكافؤ الفرص وتنمية تتطور لتوفير فرص العمل بحقوق محفوظة وقوانين عادلة يجدها كل يوم وليس يوما في العام محشوة بالفراغ والبوس والابتسامات الصفراء

تماما كما تجد الام عيدها وهي ترى فلذات كبدها وقد وجدوا حقهم بالتعليم والعمل والعدالة والمساواة والاستقرار فتستريح وتمسح على رؤسهم وهم يقبلون قدميها عند الصباح وعند المساء كل يوم وليس يوما بالعام الذي لايعبر في الغالب الأعم الا على الوحشة والبؤس وتباعد المسافات

وفتشوا عن عيدالعمال ومن ضمنها الدول المتقدمة ستجدون عيد العمال يوم تتدر ومتعة واستعراض لارباب العمل و أصحاب الشركات

وستجدون عيد الأم يوم ارضاء ضمير خارب من اولاد الصالح منهم يزور أمه في دار المسنين

ملاحظة مهمة

هذا عن عمال العالم الذي تمتلك أوطان ودول اما نحن فلا يوجد عمال ولاعيد ولا هم يحزنون فوطننا مخطوف من قطاع طرق وكلنا سوى لاعمال ولا تجار ولا ملاك ولاطبقات فالعمل جاري لانهاء الطبقات وتحويل الشعب إلى اشياء مملوكة تورث لطبقة واحدة تملك كل الأشياء ونبشرنا بالأسوأ اذا تخاذلنا ودسينا رؤسنا في الرمال وذهب كل يغني للرمل اغنيته الخاصة

صفحة أحمد عثمان فيسبوك