مقالاتالشاشة المتحركة

الرئيس هادي والمنبطحون على مواقع التواصل

أنور الصوفي

عندما يقضي الرئيس وقته كله لخدمة وطنه، ويسهر ليرسم مستقبل وطنه، ويصارع أوجاعه وهمومه، لتبقى راية وطنه مرفوعة بين الأمم، وبالمقابل من ذلك ترى مرتادي المواقع الذين لا يدخلونها إلا بعد ملء كروشهم من خيرات هذا الوطن، تراهم يسخرون، ويتحدثون فيما لا علم لهم به.

عندما ينحني التاريخ ليكتب عن أمجاد العظماء، وتقبل الأقلام تلك الأمجاد، وتنثر العبارات على الصفحات، لتحكي لنا عن روائع الحكماء والعظماء، ترى جماعة من المفسبكين، والمهووسين بالشتيمة يتحدثون بكلام أخرق عن قامة وطنية كفخامة الرئيس هادي، ويحاولون بكلمات ثملة تزييف الحقائق.

عندما تتداعى الكلمات لتنظم لنا حكايات الرجال مع أوطانهم، وتعانق السطور شخصيات كانت مثار إعجاب الشعوب، وتتطيب أفواه الذاكرين بذكر القادة الذين لا هم لهم إلا سلامة مواطنيهم، وديدنهم بناء أوطانهم، فضريبة بناء الأوطان ليست بالهينة، بل هي باهضة الأثمان، ولا تأتي بالمجان، ترى في الجانب الآخر صبية الواتس يحاولون تسويد تاريخ القامات الوطنية، بكلام أجوف، ممهور بعفن تفكيرهم الأسود، ورغم ذلك يزداد تاريخ العظماء بياضًا.

نقول لأولئك الذين لا يفقهون في السياسة إلا لوك الكلمات الجرباء، أنه عند تسلم هادي قيادة الوطن، لم تكن الطريق مفروشة بالورود، ولم تكن البنوك مملوءة بالعملات، فالبلاد كانت خاوية على عروشها، وأماكن الثروات مقسمة بالاسم لأشخاص، والبحر كانت ثرواته موزعة حسب قوة الشخصية المستفيدة، ونفوذها، فتسلم هادي من صالح خرقة من ثلاثة ألوان وفي ألوانها رمزية الوطن المنهوب منذ عقود.

عندما تسلم هادي القيادة لم يداهن أحدًا فبدأ مسيرة البناء، ولم تكن لتبدأ إلا بدك حصون الفساد، ليتم تخطيط الوطن من جديد، ولتتوزع الثروات على الجميع، فوحد اليمن تحت ستة أقاليم، تحمل في طياتها عدالة التوزيع للثروة وللمناصب.

لم يرق هذا الاتحاد لأنصار وحدة الثروة ومركزية القرار، فقلبوا ظهر المجن، لتبدأ مرحلة السنوات العجاف للشعب اليمني، ولا بد من أن يتحمل الجميع تبعاتها، ليصل خير الوطن لكل مواطن يعيش على تراب اليمن وتحت سمائه.

سلمت أيها القائد الرمز، وسلمت قراراتك، وسياستك، وخاب كل أولئك الذين لا يفقهون من هذه الحياة إلا السخرية والاستهزاء.