مقالاتالشاشة المتحركة

سلطان البلدة الطيبة (رجل حكمة وبأس)

عبدالحفيظ الحطامي

خطاب إبن البلدة الطيبة والتاريخ الأشم ، كان طيبا صافيا كماء السد العظيم ، من كل شوائب وحذلقات الساسة ، واضحا صريحا كلون البرتقال ، خطابا تلقائيا تجاوز لغة الدبلوماسية وتعرجاتها ، والوان السياسة الحرباء.

خطاب الشيخ سلطان العرادة ، لايحتاج الى تحذلق وتحليل ، يكفيه أنه حرك المياه الراكدة في قلوب الجميع ، بعث الروح الايجابية التي يتطلع اليها اليمنيون في وهدة هذه الحرب اللعينة ، وكل هذا الخراب والدمار الذي تسببت به ، مليشيا الارهاب الحوثي الايراني في اليمن ، وما احدثته من تصدع بين الصف الجمهوري المواجه للمشروع الحوثي الايراني الكهنوتي في اليمن ، قال سلطان الزمن المضارع المفعم بأمل اللحظة ، بأن مأرب ليس ملك لحزب ، افهموها صريحة ، مأرب العمق الحضاري لليمن على امتداد التاريخ الانساني ، ملك اليمنيين جميعا ، والعمق التاريخي للعرب قاطبة.

بلغة سهلة وبسيطة ونظيفة من اقذار السياسة ، لامس الشيخ سلطان العرادة ، شغاف الوجدان الشعبي والجمعي والنخبوي اليمني ، وكشفت عن معدنه اليمني الاصيل في التسامح وتناسي التباينات السياسية والفكرية والاجتماعية ، واستعادة روح المبادرة في تجسير وتشييد مداميك الوحدة الوطنية الجامعة لليمنيين.

‏خطاب خال من التنميق ، باعثا على الأمل لدى الناس ، بعد ان بلغت قلوب اليمنيين حناجرهم ، وهم يتطلعون للحظة الخلاص من لعنة مليشيا الارهاب الحوثي الايراني ، التي وسعت من جراح اليمنيين ، وقد كانت ملامح اليأس تنخر في الصف الجمهوري المواجه لعربدة المشروع الايراني في اليمن ، لم يتهم سلطان هذا الزمن اليمني الجديد ، أحد ولم يحمل اي طرف خطأ او كبوة هنا او هناك ، لم يوجه لوم او تأنيب او اتهام لجهة فيما حدث من تراجع في بعض مديريات مارب وشبوة والجوف والبيضاء ، حتى وقد صارت.اجواء محافظته مكشوفة لصواريخ باليستية الارهاب الحوثي الايراني ، التي وفرتها الامارات حتى سحبتها العام 2019 ، بالرغم من ذلك لم ينكر أي جميل للامارات ، مشيدا بالدم الاماراتي الذي امتزج بالدم اليمني في معركة تحرير مأرب ، مذكرا بذلك الجميل متناسيا أي خذلان ، دون لوم او تشنج او غضب ، او حتى الاشارة الى من سحب منظومة الباتريوت عن المدينة التي يقطنها قرابة 3 مليون نسمة معظمهم نازحين .

لقد كان خطابا استثنائيا ينم عن رجل في قمة المسؤولية الوطنية ، وهو يقود آخر قلاع الجمهورية.الصامدة ، التي يتطلع اليها اليمنيون لاستعادة الجمهورية اليمنية ، رجل دولة بامتياز ، بدا نظيفا من الايدلوجيا والتسييس ، مفعما باليمن وهويته وكرامته

تناوله في خطابه لطارق والامارات والتحالف والشرعية وكل الاحزاب اليمنية ، خطابا صريحا واقعيا يجمع ولا يفرق ، يتجاوز الصغائر والهنات ، ويعزز وحدة الموقف الوطني والعروبي في مواجهة مشروع الايراني في اليمن ، ما خرج من قلب الرجل وصل الى قلوب الجميع ، بمختلف توجهاتهم السياسة ليكونوا على قلب رجل واحد ، سلطان وطارق والانتقالي والعمالقة والحكومة والرئاسة وحميد والقادة العسكريون ، انعكس هذا الخطاب الجامع لليمنيين قاطبة ، في بيارق الامل التي اشرقت على وجوه اليمنيين ..وعلى رشد الخطاب الاعلامي الذي تجلى كذلك لتعزيز جبهة الجمهورية اليمنية في مواجهة المشروع الحوثي الايراني.

وانعكس ذلك في الحراك السياسي والعسكري الوطني النبيل ، من عدن الى الساحل الى مأرب وعلى امتداد الخارطة الوطنية ، التي تحتشد اليوم ، اكثر من ذي قبل ، لمواجهة المشروع الايراني من اليمن ، انطلاقا من مأرب التي يحصد ابطالها ورجالها انساق ومجاميع وحشود ايرلوا في التخوم الجنوبية والغربية لمحافظة مأرب. عندما خلق الله اليمن ، خلق مأرب لتكون جذرها وجدارتها في الانتصار لقضايا الوطن ..

لله درك يا مأرب ، من ولادة لرجال ذو حكمة وبأس.