مقالات

الحوثي يقول أنا طائفي وأمريكا تمنحه السلام  

عادل الشجاع

يسعى الحوثي بكل جهده لأن يثبت أنه طائفي ، لكن هوات العبودية ممن اصطفوا معه من بعض اليمنيين يسندون طائفيته وعنصريته ويستمتعون بكونهم عبيدا في مملكته ، بل يذهبون إلى احتفالاته بعيد الغدير ويرفعون الخرق الخضراء ويتوشحون بها وهم يعلمون أن تلك الخرق تميز الحوثي عن غيره ، ويعلمون أن الغدير ماهو إلا يوم الوصية التي أعطيت لهم ليحكموا الآخرين بها إلى الأبد ، هو يجهر بتميزه السلالي وتميزه الاقتصادي بأخذ الخمس وتميزه الديني بأنه لايقبل دين أحد مالم يصل عليهم ومع ذلك هناك من يتلذذ بهذه العبودية ويقاتل معهم .

فجروا البيوت وقصفوا المنازل بصواريخ سكود وزرعوا الأرض اليمنية بألغام تفوق زراعة القمح في أمريكا وهم يجاهرون بإرهابهم ، لكن أمريكا لا تعتبر ذلك إرهابا وتصر على إخراجهم من قائمة الإرهاب ، يقولون سنحج ببنادقنا إلى مكة المكرمة ، وتذهب السعودية إلى تفكيك الجيش الوطني والمقاومة وتترك رجال القبائل يواجهون بأسلحتهم الشخصية وكأن المسألة مجرد انتقام من الدولة اليمنية فقط ، والسؤال الذي يطرح نفسه : هل تدرك السعودية أن الهاشميين السعوديين يمتلكون من المال ما تمتلكه دول ، وأن التحامهم بالحوثيين سيجعل النظام السعودي في خبر كان .

لهذا فإن ما يجري اليوم في مأرب من مواجهة مع العدوان الحوثي لا يحتاج إلى كثير من التحليل والشرح ، الأمر ببساطة يمكن تلخيصه في بضع كلمات ، وهي أن أهل مأرب وسكانها لا يعرفون الخوف ولا يرضون بالعبودية ولم يستسلموا لتظليل الرباعية فاختاروا المواجهة لأنهم رجال في زمن قل فيه الرجال ، وشجعان في زمن اشترى فيه البعض وهم السلطة بجبن السكوت .

مليشيات الحوثي قالت بملء أفواه صواريخها أنها إرهابية وأرسلت هذه الصواريخ فقتلت الأطفال والنساء ، والعالم لا يحرك ساكنا وكلما أصرت هذه المليشيات على التأكيد على إرهابها ، كلما أصرت أمريكا على تبرئتها ، بكل بجاحة تصر الإدارة الأمريكية على معاداتها للشعب اليمني ولحقوقه المشروعة ، وهي تنتظر الحوثي يدخل مأرب لكي تسارع إلى منحه السلام المزعوم ، وكأنها تتجاهل أن هذه الدماء التي تراق كل يوم والجثث التي تتساقط بأنها ستكون وقودا للحرية وليس للعبودية والتبعية .

متى ستدرك أمريكا ومعها بريطانيا بأن مشروع الهلال الشيعي لن يمر من مأرب ، وأنهما يكسبان كل يوم عداء الشعب اليمني بوقوفهم العلني والصريح مع مليشيات عنصرية ، كان الشعب الأمريكي والبريطاني في محطة من محطات التاريخ قد ناضلا من أجل إسقاط العنصرية وتحرير الإنسانية من ربق العبودية وكان لهما ما أرادا ، لكن أنظمة البلدين اليوم تدعم العنصرية الحوثية بعد نضال شعوبها وانتصارها عليها .

بعد أن صادرت دول الرباعية أمريكا وبريطانيا والسعودية والإمارات قرار الشرعية اليمنية وألزموا المجتمع الدولي بالصمت ، أخرسوا أيضا الشرعية بعد أن ربطوا القائمين عليها بالمرتبات والتي ظهرت بصورة مهينة في مذكرة رئيس البرلمان التي حرص السعوديون على تسريبها لمزيد من إذلالهم وتطويعهم في تسليم قرارهم .

تغفل دول الرباعية أن دماء اليمنيين كلما أريقت أكثر ، كلما كانت وقودا لاستمرار إيقاد شعلة الحرية والإصرار على اقتلاع هذه العصابة وكنسها من أرض الثورة اليمنية ولن تنكسر ثورة شعبنا وإرادته لأنها امتداد لنضال إنساني ممتد ، وعلى دول الرباعية أن تحقق مصالحها مع الشعب اليمني بطرق مشروعة أو أنها تسلك طريق القرصنة ولن تجني إلا الفوضى في كل مخططاتها .