الأحد , سبتمبر 19 2021

حضارة العرب قبل الإسلام

العرش نيوز -متابعات

من الخطأ الجسيم القول بأن الأرض العربية ، هي تلك الرقعة المحصورة بين البحر الاحمر غربا ، و الخليج العربي شرقا ، و بحر العرب جنوبا و رمال الصحراء شمالا . انما حقائق التأريخ الثابته و المدونة في عشرات الكتب ، تشير بالدليل الثابت إلى أن الارض العربية امتدت من سلسة جبال زاغروس بين إيران و العراق شرقا ، حتى قراطجة تونس و ما بعدها غربا . و من شمال منطقة الاسكندرونة حتى شرق ديار بكر شمالا حتى سواحل بحر العرب جنوبا .

و في حين أننا لا نجد دليلا واحدا لا في بطون الكتب ، أو على أرض الواقع ، يثبت قيام حضارة حول مجرى الأنهار من الصين شرقا ، حتى سواحل أوروبا الغربية ، عدا قبائل رحل تنتقل من جنوب الصين الى شمال منغوليا ، و أخرى تتجول بحثا عن الماء و العشب ، من بلاد الاشكناز شرقا ، حتى بلاد البلغار و وسط أوروبا ، حتى القرن الخامس و الثلاثين قبل الميلاد . نجد أن اليمن موطن العرب الاصلي، يشهد حضارة سبأ الأولى ، و تشيد سد مأرب الاول قبل ميلاد المسيح بحوالي 7000 آلاف عام . و كما نعلم فالقرآن ، و هو الوثيقة الوحيدة التي لم تطالها يد التزوير ، يشهد على حضارة قوم ” عاد ” الذين شيدوا مدينة ” ارم ذات العماد ” التى لم تجد منافسا لها في كل البلاد . و يشهد على حضارة ” ثمود ” التي حفرت صخور الجبال لتشيد المدن و البيوت . و حضارة عاد و ثمود لا يفصلها عن قوم نوح عليه السلام زمن طويل .

يمكننا القول بكل ثقة : أن ارض فارس و شرقها ، و أوروبا بأكملها ، كانتا تعيش على هامش التاريخ ، في حين كانت الارض العربية تشهد بناء السدود ، و حفر صخور الجبال ، و تبني المدن ، و تزرع الجنان الغناء حول مجرى الأنهار . و كانت القوافل العربية تجوب الارض ، تنشر لغتها و عباداتها بين الأمم الاخرى . و تعرف العرب من خلال ترحال قوافلهم على بلاد ما بين النهرين ، و سهول بلاد الشام ، و أرض النيل ذات الخضرة و الثمار ، الأمر الذي أغرى بعض قبائلهم على ترك اليمن ، و إتخاذ العراق موطنا ، و كانت تلك اولى هجراتهم و ألتي عرفت بهجرة العموريين او ” الاموريين ” . عندما حصل الجفاف و انهار سد مأرب الأول ، قبل ميلاد المسيح بحوالي 4 آلاف عام ، خرجت قبائل اخرى لاحقة بالاموريين ، فاستقر الاراميون جنوب العراق بداية الأمر ، و الكنعانيون عند الساحل الجنوبي للبحر المتوسط من غزة حتى العريش .

و مع توالي الهجرات العربية شمالا نحو الشرق و الغرب ، و تزايد أعداد القبائل ، انطلق الاموريون شمالا حتى وصلوا ديار بكر الحالية ، و اصبح العراق كله عربيا اموريا

أما قبائل ” الارام ” العرب التي استقرت في بداية ترحالها حول رأس البحر الأحمر ، ثم واصلت سيرها فيما بعد شمالا ، فاستقرت حول جنوب الأردن و فلسطين حاليا ، و بنت مدينة اريحا أولا ، و بعض المحطات مثل الكرك ، ثم مدينة ” عمون ” ، و انطلق قسم منهم شمالا مجتازا بادية الشام ، حتى وصلوا منطقة ” مادين ” بعد أن أقاموا محطات لهم ، اصبحت تعرف فيما بعد مدنا ، مثل تدمر و حمص و حلب .

أما القبائل التي استقرت على امتداد جنوي المتوسط شمال سيناء ، فبعد أن شيدوا مدن غزة و اشدود و عسقلان و العريش ، ارتحل قسم منهم مع الساحل شمالا ، و نحو الداخل ، و استقروا من غزة جنوبا حتى مدن ” جرابلس و انطاكية ” شمالا ، و اقاموا محطات اطلقوا عليها اسماء ” حيفا و عكا و يافا و بيروت و صور و صيدا ” . اما البطون الكنعانية التي استقرت داخل البلاد ، فقد شيد الفرع ” يبوس ” مدينة فوق التلال دعيت باسمهم حاضرة ” يبوس ” و هي القدس حاليا . و بعد أن سورها ، انطلق قسم منهم شمالا حيث البساتين حول نهر بردى ، و نصبوا خيامهم . ثم خطر لهم بناء مدينة صغيرة تقيهم ثلوج الشتاء ، و لأن موسم اقترب تنادوا كي يدمشقوا * في البناء ، و اطلقوا على المدينة إسم دمشق .

أما القسم الثاني من سكان ساحل البحر المتوسط ، فقد ارتحلوا غربا و استقروا في دلتا مصر ، و صبغوا المنطقة بصبغتهم العربية ، و ارتحل بعض بطونهم حتى استقروا منطقة قرطاج التونسية اليوم .

ربما يأتي احدهم و يهمنا بالجنون و الهذيان لهذا السرد التأريخي ، لكن نحن نتحدث عن تأريخ ، و علينا أن نوثق نقول . و لذلك في البحث سنأتي بعدة أدلة من بطون كتب التأريخ و من القرآن الكريم .

* دمشق : كلمة عربية كنعانية من معانيها السرعة في البناء . و دمشقوا أي أسرعوا في البناء ، و لأنهم دمشقوا في البناء ، اطلقوا على المدينة إسم دمشق ، اي المدينة التي بنيت على عجل و بسرعة .

شاهد أيضاً

الإعلام والثقافة والسياحة تعلن ١ يوليو يوما للاحتفاء بالاغنية اليمنية

العرش نيوز ـ متابعات: أعلن وزير الاعلام والثقافة والسياحة معمر الارياني الأول من يوليو من …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: