السبت , يناير 16 2021

إلى أحمد علي وأبو راس لا تجعلوا المؤتمر حصان طروادة

عادل الشجاع

لقد اختلفنا في وجهات النظر وفي قراءتنا للأحداث ، وهاهو الواقع يفصل بين القراءت الصحيحة من الخاطئة ، ونحن هنا لا نسجل أهدافا على بعضنا ، بقدر ما نريد تصويب الخطأ والتمسك بفضيلة الصواب ، فقد اعترضت مرارا وتكرارا على استمرار التحالف مع عصابة الحوثي وأشرت إلى مكامن الأخطاء المترتبة على ذلك والخسائر التي ستصيب الحزب ، وكان الرد بالتخوين والاستمرار بالشراكة برغم الجراح الذي خلفته انتفاضة الثاني من ديسمبر والمؤامرة التي أحاطت بالزعيم والأمين العام ومعهم القيادات والقواعد الشريفة .

والسؤال الذي يطرح نفسه ، وعلى أحمد علي ومعه يحي دويد من جهة وأبو راس وحسين حازب من جهة أخرى أن يقدموا الإجابة عليه ، هو إلى متى تتيحون لعصابة الحوثي أن تستمر في الاستفادة من استمرار التحالف معها ؟ ألم تسقط كافة الذرائع والمبررات التي تسترتم خلفها لاستمرار الشراكة ، رغم كل هذه الفوائد المتحققة لعصابة الحوثي ؟ هل تحتاجون إلى براهين إضافية أكثر وضوحا من إغلاق البرلمان حتى وهو يشرع لهم والدعوة إلى إنتخابات تحت سلطة الانقلاب ؟ ألم يكن عذركم في استمرار الشراكة هو الحفاظ على وحدة المؤتمر ؟ إن صمتكم يقدم الخدمات الجليلة لمخططات العصابة القائمة على تصفية المؤتمر وتدمير المشروع الوطني .

ألم تدركوا بعد أن استمرار هذه الشراكة الصورية يشكل المدخل الرئيسي للإجهاز على الجمهورية وعلى هدف استعادة الدولة بعد كل هذه الممارسات التي لا يعتريها الشك ويعد انكشاف الأدوار التي تقوم بها بعض الدول والقوى في مساندة ودعم واستمرارية الانقسام داخل صفوف المؤتمر ؟ ألم تسقط كل الذرائع في الإصرار على استمرار الشراكة ؟ إن استمرار صمتكم بعد كل ما صدر عن عصابة الحوثي من ممارسات تصفوية ضد حزب المؤتمر ستكونون قد قدمتم أنفسكم كحصان طروادة الذي راهنت عليه عصابة الحوثي وداعيميها في تجذير الانقلاب وتصفية الجمهورية وتدمير المشروع الوطني .

لم يعد هناك سر تخفيه عصابة الحوثي بشأن الفوائد العائدة عليها من استمرار التحالف مع المؤتمر منذ أقدمت قيادات صنعاء على اختطاف قرار المؤتمر وتعطيل انتفاضة الثاني من ديسمبر ، فقد كانت كل المؤشرات تدل وتؤكد أن فكرة المؤتمر وما تبعه من انقسام هي فكرة حوثية جاءت في سياق مخطط ومدروس لما فيه من خدمة لأهداف عصابة الحوثي في عزل المؤتمر عن القوى الوطنية وقذفه بعيدا في وجه الشرعية .

لقد مثل انقلاب القيادات في صنعاء واختيار رئيسا وأمينا عاما للحزب بطريقة مخالفة للوائح والأنظمة نكبة جديدة تضاف إلى نكبة الثاني من ديسمبر ، وقد صرح أحد قيادات عصابة الحوثي بالقول ، إن أهم حدث وقع بعد انقلابهم على الشرعية عام ٢٠١٤ ، هو انقلاب قيادات المؤتمر على انتفاضة الثاني من ديسمبر .

خلاصة القول : إن الخلاف الذي كان بيننا كان خلافا على قراءة ما تضمره عصابة الحوثي من ناحية ، ومن ناحية أخرى على امتثال قرار رئيس الحزب والأمين العام رحمة الله تغشاهما ، اللذان قررا فض الشراكة مع الحوثي ولم يكن أمامنا سوى امتثال هذا القرار ، فإذا لم نمتثل لقرار الرئيس والأمين العام ،فماذا بقي لنا من العمل الحزبي خاصة وأنهما قدما روحيهما في سبيل هذا القرار .

المطلوب اليوم الامتثال لقرار الرئيس والأمين العام القاضي بفض الشراكة والفض يعني استخدام القوة ، ومن يجد نفسه غير قادر على ذلك فليلزم بيته ويخلي مسؤليته من المؤتمر ، وعلى طارق صالح أن يعلن صنعاء مدينة مفتوحة لعملياته النوعية وأن كل حوثي مستهدف حيثما يوجد ، وعلى عمار صالح أن يوفر المعلومات الاستخباراتية لهذه العمليات ، وسيكون أبطال المؤتمر الذين يقدسون الكرامة رهن الإشارة ، مالم على أحمد علي ومستشاره يحي دويد وأبو راس ومشرفه حسين حازب وطارق وعمار صالح أن يتخلوا عن مسؤليتهم وسيكون المؤتمريون عند المسؤلية المناطة بهم . أرجو ألا تفسر هذه الدعوة بطريقة سيئة وأن تؤخذ من باب ما صرحوا به جميعهم في الحفاظ على وحدة المؤتمر وتحرير صنعاء من الانقلابيين الإماميين .

شاهد أيضاً

فاسد يَتهِم بالفساد!

محمد جميح مهدي المشاط رئيس الحوثيين يعين وزيراً للمياه بحكومة الكهنة، ومحمد علي الحوثي يوجه …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: