على هامش التوتر

كتب /حسين الصادر
يعتقد البعض ان العلمانية تعادي الدين عداء مطلق، واعتقد ان هذا مفهوم نسبي، فالعلمانية من خلال الممارسة الديمقراطية الطويلة في دول اللبيراليات الغربية العريقة ليست الا تحييد الدين في العملية الأنتخابية باعتباره قيمة عليا للأمة ترقى الى القداسة، ومع هذا ظلت 70% في من اصوات الناخبين في هذه الدول تذهب للمتدينيين الذين تقدمهم قوائم الأحزاب بأعتبارهم اجدر بالثقة للحصول على صوت الناخب.
وتتيح الدساتير الغربية التي تعتمد العلمانية نقد الدين والمقدس وبالقدر نفسه تحمي الحقوق الدينية للأفراد والأقليات وبفضل هذه الدساتير شيدنا كمسلمين الاف الجوامع وانتشر الدعاة واستطاعت الدعوة جلب ملايين لدخول في الإسلام في تلك البلاد
وظلت احزاب غربية محافظة عريقة قريبة من الخطاب الديني مثل الجمهوري الأمريكي والديمقراطي المسيحي الألماني وكثير لاتحضرني اسمائها الآن.
في العشر السنوات الأخيرة برز اليمين في الشارع السياسي الغربي بشكل عام وهو قريب من الخطاب الديني وبروز اليمين جأ نتيجة تخوفات تتعلق بالأنفتاح والعولمة ويساند اليمين التيار القومي وهو الأخر لديه قلق على الهوية.
البعض يعتقد ان الغرب وصل مرحلة اللادين وهذا مفهوم غير صحيح فالمسيحية بطوائفها المختلفة تمثل ركن أساسي في دول الليبراليات الغربية.
وفيما يتعلق بناء كمسلمين لدينا اشكاليات طويلة مع الغرب منذ وجودنا في أسبانيا ومرحلة الحروب الصليبية وبعدها الأستعمار الغربي لبلداننا ودعم الغرب لاسرائيل وعدم وجود ندية في العلاقة بسبب تقدم الغرب وتخلفنا.
ولهذه الأسباب كلها لدينا حساسية مفرطة لكل ما يصدر من الغرب.
ومن جهة أخرى شهد العالم العربي والإسلامي في السنوات الأخيرة انهيارات سياسية واجتماعية كبيرة وبرز التطرف كظاهرة خطيرة
وبأشكال مختلفة كلها تعبر عن الفشل السياسي والأقتصادي ووظفت دول محسوبة على العالم الإسلامي قدراتها لنشر الفوضى ودعم التطرف مثل ايران.
في الوقت الراهن نحتاج
الحوار المفنتح ديني سياسي مجتمعي لنصل الى المشتركات الأنسانية والتخفيف من حدة التوتر ،وبناء شراكات واسعة تهدف الى بناء السلام وانهاء بؤر التوتر.