خبير عسكري: اليأس تسلل أوساط مقاتلي الحوثي من دخول مأرب

العرش نيوز – متابعات :
قال الخبير العسكري البريطاني كون كوجلن إن اليأس بدأ يتسلل لدى مقاتلي جماعة الحوثيين شمال اليمن من دخول محافظة مأرب الغنية بالنفط والغاز بسبب طول أمد القتال في مناطق التماس بين مأرب وريف العاصمة صنعاء.
وقال إن الحوثيين فقدوا خلال العمليات القتالية التي يهدفون من ورائها الوصول إلى مأرب مايزيد عن 350 من عناصرها القتالية المدربة تدريبا نوعيا في إيران، وباتت تعتمد على مقاتلين يفتقرون للخبرة القتالية الكافية وصغار سن.
وأوضح المتخصص في الشؤون العسكرية في الشرق الأوسط لقناة فوكس نيوز الأمريكية اليوم أن الاستخبارات البريطانية تلقت معلومات بمخطط إيراني لدخول الحوثيين مأرب منتصف إبريل الماضي بهدف السيطرة على حقول النفط والغاز، إلا أنها فشلت في ذلك عشرات المرات.
وتابع بأن طول أمد المعركة واستنزاف الحوثيين لمقاتليهم في جبال صنعاء الشاهقة بدأ يعود بنتائج عكسية على نفسيات مقاتلي الحوثيين الذين ، والكثير من الذين نجوا من الموت اعلنوا الاستسلام بيد قوات الحكومة المعترف بها دوليا.
وقال إن المعارك التي تشهدها خطوط التماس على محافظة مأرب وريف العاصمة اليمنية فاجأت الحوثيين الذين قالوا للإيرانيين مطلع إبريل الماضي إنهم سيدخلون مأرب خلال عشرة أيام، وبدا الأمر وكأن حرب استنزاف.
وأردف: في وقت سابق قلت إن انتصارات الحوثيين التي حصلت في ريف صنعاء والجوف لن تتكرر في مأرب، وأن استراتيجية الحرب عند القوات الموالية للرئيس هادي تتحول تدريجيا إلى الهجوم، بعد استنزاف الحوثيين لمقاتليهم.
وردا على سؤال القناة حول دور السعودية في الصراع الدائر حاليا رد بأن ذلك مقتصر على الطيران والدعم اللوجستي، لكن السعودية وبالتعاون مع عناصر في الجيش السابق يقاتلون في صفوف الحوثيين نجحت في استهداف قيادات من الصف الثاني لحركة الحوثيين.
وقال إن الاستخبارات البريطانية رصدت اجتماعا سريا لزعيم الحوثيين مع قيادات من حركته تنتمي لمحافظة صعدة مطلع مايو الماضي في قرية شمال صنعاء، أبدى خلاله انزعاجا من وجود تعاون استخباراتي بين مقاتلين في صفوفهم ينتمون للجيش السابق مع السعودية.
وعلى ذات الصعيد تحدث الخبير البريطاني عن تزايد الرفض الشعبي للانضمام للقتال في صفوف الحوثيين بسبب المخاوف من انتشار كورونا في معسكرات الحوثيين، وارتفاع الخسائر البشرية منذ اندلاع المعارك مؤخرا في نهم بريف صنعاء.