الرئيسية / كتابات وآراء / غالباً.. ما تأتي الشهادات للأسوياء متأخرة…؟!

غالباً.. ما تأتي الشهادات للأسوياء متأخرة…؟!

العرش نيوز – كتب علي العسلي

أتذكرون جميعا أيها اليمانيون الأستاذ محمد سالم با سندوة، ذلكم الرجل الوحدوي النزيه العفيف المحب لليمن واليمنين، والذي لم يعد يذكره احداً إلا ما ندر! .. وبالتأكيد أنتم أيها النقاد والذي تنقدون لمجرد النقد.. أنتم بالذات سبب كل مأسياليمن واليمنين، وانتم تحديداً حفظتم باسندوة حفظاً وعن ظهر قلب ، كونكم كنتم تتناولونه بمشاركاتكم وكتاباتكم في تفاصيل التفاصيل …!؛ كنتم تنتقدونه على بكائه على وطنه، وكان كثير منا يضحك عليه ..؛ واليوم جميعنا يبكي ويومياً ..
نعم! بكى ليطهر ارض اليمن و محاولا دون فائدة تطهير نفوس البغاة من سيلان دمعه العزيز، والتي لم تجف بعد ، لكن البغاة والمتكبرين والمتنفذين استمروا إلى حين .. يا ليتنا وقتها تعرفنا على أسباب البكاء.. كان يمكننا أن نوقف نزيف الدم اليمني ،وكان يمكننا ألا نسمح بالتدخل في الشأن اليمني ..وكان يمكننا أن ننفذ مخرجات الحوار الوطني دون تشنجات ودون ظلم لأحد.. وكان.. وكان..!؛ كان يمكننا أن ننهي مسرحة الضحك على الذقون والتي يتجرعها كل اليمنين اليوم من كانوا “مع” ومن كانوا “ضد”..؛ كان يمكننا ألا نصل لسماع إصدار قوانين ولوائح تأخذ أموال الناس بالباطل “الخمس” فيما لو لم تتخذ مسألة الجرعة التي استفزت اليمنين وقتها ،وهاهم اليوم ببرصة الحوثية سيدفعون من ربحهم واموالهم عشرون في المائة إن لم يستفيقوا من سباتهم ..كان يمكننا أن نمنع لوحات سليماني في كل المربعات الجميلة في العاصمة صنعاء والتي كانت تؤجر لأفضل التجار لتسويق منتجاتهم ..كان يمكننا أن نمنع تشييد ضريح للإمام في قلب العاصمة “صنعاء” وهو من قام اليمنيون بثورة في السادس والعشرين من سبتمبر عام 1962 عليه ..!؛ كان بكاء الأستاذ في كل مرة ساحاً عاماً غدقاً نافعاً ومحذراً وليس مضطراً أبداً لو كنا نفهم ونستنتج ..!؛ كان غزيرا متدفقا ، ولم يكن “سيلاً” غضبا كما حدث من أمطار مؤخرا على كثير من المحافظات اليمنية ..لم يتعرف احد منا على أسباب البكاء الذي كان يتساقط من على وجهه الكريم السموح الطيب ..بكى في أكثر من موضع ومناسبة ،لكن بكائه المخلد هو “عندما مُنح صالح الحصانة” ،وقتها أدرك با سندوة ما يحاك لبلاده ،وما يخطط للوقوع بها إلى قاع الهاوية، ومنتقدوه لا يدرون لماذا يبكي؟!، كان يعلم بحجم المأساة التي سنعيشها، وها نحن نعيش اسوء مأساة إنسانية وسياسة وعسكرية في العالم؛. منتقدوه سمونه وقتها بالبَكَّاء وطالبوا بتغيره؟!؛ وكان نفر من الناقدين يشتمه ويصفه بالضعيف والتابع لبيت الأحمر ” وللشيخ حميد تحديدا”، ومن انه ليس صاحب قرار؛ وإن أراد فلا يستطيع أن ينفذ قراره على الواقع _كما يقال حاليا بالضبط على الرئيس هادي والذي سأتناوله في مقال لاحق ..؛ وعندما اتخذ با سندوة قراره وقدم استقالته؛ خرج من السلطة؛ فارتاح واراح ناقديه، وبعد برهة من الزمن.. هم ذاتهم ناقدوه، عادوا وقالوا لم نجد مثل شخص الأستاذ محمد سالم باسندوة من المسؤولين في النزاهة والثقافة والوطنية ، وفي الموقف واتخاذه ..!؛ وشهدوا له بأنه لم يكن فاسداً أبداً.. وغالباً ما تأتي الشهادات للأسوياء متأخرة وبعد فوات الأوان ..!؛ حفظك الله يا با سندوة أينما كنت، فقد كنت مثالا وعلماً يمنيا صميما للمحبة والإخاء وللوطنية وللنزاهة ولثوار وثورة الحادي عشر من فبراير. وستظل.. تحية من الأعماق لك.. .!

شاهد أيضاً

‏مطالب قبلية بتسليم قيادي حوثي قتل مواطناً أمام أولاده في عمران

العرش نيوز – متابعات : أقدم قيادي حوثي على قتل أحد المواطنين أمام زوجته وأطفاله …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: