الجمعة , سبتمبر 18 2020
الرئيسية / كتابات وآراء / الساحل الغربي عبث أخر

الساحل الغربي عبث أخر

العرش نيوز كتب رشاد المخلافي

ما الذي يجري في الساحل الغربي؟ هل نحن أمام مشهد وسيناريو أخر يسير إلى صناعة واقع جديد بحكم الأهمية الاستراتيجية والجيوسياسية التي تشكلها مديرية المخا ومينائها والجزر اليمنية القريبة من باب المندب للسيطرة والتحكم في واحد من أهم خمسة مضائق مائية عالمية وهو مضيق باب المندب، بات اليمنيون يدركون جيدا أن مليشيات الطوارق التي أنشائتها الإمارات هي واحدة من أهم الأدوات التي تقوم بتنفيذ الأجندات الإماراتية والإقليمية والدولية والتي تعمل على سلخ المخا والخوخة والتربة وموزع والوازعية وبقية المديريات المجاورة عن محافظة تعز والحديدة للاستيلاء عليها من أجل فرض سيطرة الإمارات التي تقف خلفها قوى دولية علي المخا ومضيق باب المندب والجزر اليمنية القريبة منه والهدف الثاني خنق محافظة تعز كونها حاضنة الثورة والجمهورية وحاملة المشروع الوطني الكبير ، ضمن لعبة تواصلها قوى الثورة المضادة.

من الواضح أن الإمارات مدفوعة بأطماعها ومدعومة بقوى إقليمية ودولية يسعون وبخطى حثيثة في محاولة جعل من مليشيات الطوارق بقيادة طارق عفاش سلطة أمر واقع جديد في الساحل الغربي خلال المرحلة القادمة.
طارق عفاش الذي سلم الحوثيين صنعاء ومؤسسات الدولة والمعسكرات ومخازن السلاح وانخرط تحت قيادة على الحاكم في تحالف إجرامي شنو من خلاله حرب شعواء ضد الشعب، ولعل من إنجازات طارق عفاش قوات مكافحة الارهاب المدربة أمريكياً والمسلحة بسلاح حديث وهي تقاتل في صفوف مليشيا الحوثي حتى اللحظة بمافيها فرق القناصة التي نواجهها اليوم في تعز ونهم وصرواح والجوف والضالع والبيضاء والحديدة وفي صعدة.

ولعل ما نشاهده اليوم من مناظر مخزية في عودة مقاتلي طارق عفاش على دفعات دفعات إلى مناطق سيطرة الحوثي (قيادات وأفراد باسلحتهم وأطقمهم) يعودون إلى بيت الطاعة الحوثي ومابين الحين والأخر نشاهد تلك المراسيم المضحكة أثناء استقبالهم من قبل محمد البخيتي في سائلة صنعاء.

يبدو أن هناك إصرار إماراتي قذر ومن خلفه قوى دولية للاستمرار في العبث باليمن وتقسيمه وتدمير ماتبقى من الدولة والشرعية في المناطق المحررة في ظل تواطؤ بعض الأطراف المحسوبة على الشرعية ومن داخل الشرعية نفسها.
لقد باتت المخا والمديريات المجاورة لها بؤرة توتر جديدة في ظل سيطرة مليشيات الطوارق المدعومة بشكل كبير ماليا وعسكريا ولوجستيا من الإمارات على المخا وبعض المناطق المجاورة لها ، في الوقت الذي تقوم فيه مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا بالاستمرار في جرائمها بحق المواطنيين في المناطق الخاضعة لسيطرتها ولعل ما تقوم به اليوم من سحب العملة من المواطنيين هي واحدة من عمليات النهب والسرقة المنظمة بعد أن اثقلت كواهل المواطنيين بالجبايات على مدى الخمس السنوات الماضية والعبث بالعملة في أكبر عملية نهب لماتبقى من أموال ومدخرات لدى المواطنيين، ونحن نعرف أن كل تحركات الإماميون الجدد تأتي بدوافع انتقامية وحقد وينطلقون من فتاوي أجدادهم الضلالية التي تقول ( سيحاسبني الله على ما أبقيت للناس) وهو مايدفع أصحاب نظرية الاصطفاء وخرافة الحق الإلهي إلى استعباد اليمنيين وتجويعهم،

اليوم تتعرض أكبر كتلة بشرية من اليمنيين الذين يعيشون في مناطق سيطرت الحوثي لعملية خنق وصلت لمرحلة تجويع حتى الموت ، في ظل ذهاب التحالف إلى تجريف ماتبقى من ملامح الدولة في المناطق المحررة التي كان يفترض أن تكون مناطق آمنة وتحت السيطرة الفعلية للدولة والشرعية ، لكن عمد الأشقاء في التحالف إلى إغراق المناطق المحررة في الصراعات وإغراقها بالسلاح المنفلت خارج إطار الدولة والمليشيات التفكيكية المعروفة بمسميات مختلفة.
وفي الساحل الغربي يبدو أننا سندخل خلال السنوات القادمة في مشاورات أخرى وفي نفق أخر من الاتفاقات والتعثرات وغيره من العبث، وجميعها تقودنا إلى السؤال التالي ما الذي أبقاه تحالف دعم الشرعية في دعم الشرعية! وما تبقى من أهدافه المعلنة في استعادة الدولة وخوض المعركة ضد الحوثي والنفوذ الإيراني المتمدد في اليمن والمنطقة العربية ؟!
وماهو مصير أمننا القومي في ظل هذا العبث؟!

أعتقد أن على اليمنيون أن يبحثو عن بدائل أخرى وعليهم أن يحسمو أمرهم للاعتماد على أنفسهم وعليهم والالتفاف حول جيشهم الوطني لحسم معركتهم الوطنية المصيرية المقدسة ضد مليشيا الحوثي الإيرانية ونحن نعرف قدرات الحوثي جيدا وحجمه الطبيعي وليس كما يصوره الإعلام الحربي الحوثي والإعلام الإيراني وإعلام حزب الله اللبناني وآلتهم الدعائية ، أو كما تحاول المليشيا استعراض عضلاتها عبر التحشيد القسري للجوعى والمتعبين والبسطاء المضطهدين في مناسباتها وطقوسها الطائفية السلالية ببعدها الثقافي الإيراني التي تحاول مليشيا الحوثي فرضها على المواطنيين في المناطق الواقعة تحت سيطرتها.
على اليمنيين أن يوحدو صفوفهم والوقوف بحزم ضد الحوثي وأمام كل المليشيات التفكيكية التي تعمل على تمرير الأجندات الإماراتية والدولية التي تسعى لتفكيك البلد وتمزيق شعبه مستفيدة من بقاء انقلاب مليشيا الحوثي لفرض سيطرتها على جزرنا وموانئنا وثرواتنا.

شاهد أيضاً

رابطة الأمهات: 1030 حالة اختطاف وإخفاء قسري ارتكبتها مليشيا الحوثي خلال 2019

العرش نيوز – متابعات: وثقت رابطة “أمهات المختطفين” 1030 حالة اختطاف وإخفاء قسري ارتكبتها جماعة …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: