مارب تستعيد مجد سبأ

العرش نيوز كتب / عباد الصراري
كيف أستطاعت محافظة مارب أن تجعل من أعوام الحرب نهضة تنموية وعمرانية وخدمية ?لم يكن أحداً يتوقعها !!!
ما هو مؤكد أن أي بلد تعيش ظروف حرباً وصراع فانها تدفع ثمناً باهظ نتيجة ذلك ويؤثر في بنيتها التحتية وتقدمها وأزدهارها ومارب كانت احد المحافظات اليمنية التي عانت التهميش وأنحرمت من كل المقومات الإساسية لمكانتها كعاصمة لمحافظة نفطية لعقود سابقاً وترتيبها كان اخر رقم بالمحافظات اليمنية من حيث التنمية والازدهار
وصفت مارب بالتخلف والجهل والعصبية وحاضنة للجماعات المتطرفة واشتهر اهلها كقطاع للطرق والسطو والتفجير لخطوط نقل الثروات الإستراتيجية النفطية والطاقة والغاز .
ما الذي حدث ? وكيف تغيرت مارب من اكثر المناطق باليمن فقداناً للأمن والأستقرار وغياب النظام والقانون الى المنطقة الاولى باليمن الاكثر اماناً واستقرار
مارب اليوم هي المدينة التي لاتنام ولاتتوقف بها الحركة على مدار 24 ساعة مارب التي لاسواحل ولاشواطئ بها تخرج مئات العوائل والأسر لمتنزهاتها المتواضعة الى بعد منتصف الليل .
فنادق سياحية جامعات ومعاهد اهلية شركات تجارية مؤسسات وبنوك مالية كبار رؤس الاموال باليمن يتواجدون بمقراتهم الرئيسية اليوم بمارب
عشرات المولات التي تنافس اكبر الاسواق التجارية باليمن بنيت وافتتحت خلال الحرب توسع عمراني رهيب مارب اليوم عشرات أضعاف ما كانت عليه قبل خمسة اعوام بل هناك بداية لتأسيس مدن خارج مارب علي خطوط مارب نهم ومارب العبر ومارب الجوبه ومارب الجوف
لقد استطاعت السلطة المحلية بمارب ان تحول الكارثه الى نهضة والحرب والدمار الى بناء وإعمار وان تجعل مصلحة مارب وابنائها فوق كل المصالح وأظهرت الوجه الحقيقي لمارب واهلها الملوك السبئيين الذي ورد ذكرهم بالقران الكريم وحكمة ملوكها واهلها لقد اثبتت ان مارب ظلمت سابقاً في كل الجوانب وشوهت كثيراً
لقد استطاعت السلطة المحلية بمارب اختطاف الفرصة التي كانت مهيئة امام عدة محافظات غيرها كعدن ولحج والضالع عندما فشلت قياداتها باقتناص الفرصة وتعاملو بعنصرية
يوم تمسكت بالنظام والقانون والولاء للوطن وفتحت ابوابها لكل ابناء اليمن بمختلف مناطقهم ومكوناتهم واتجاهاتهم ومشاربهم فاكتسبت ثقتهم وحبهم وشعورهم انهم في بلدهم و وطنهم
فبنوا وشيدوا وأمنوا على املاكهم ورؤس اموالهم بوجود النظام والقانون وسلطاته فتقدمت مارب وازدهرت وأمن وأستقر قاطنيها القادمين مهجرين وفارين من بطش المليشيات الحوثية وبذلك نجحت السلطة المحلية بإستعادة مجد دولة سباء في القرن الواحد والعشرين وخفت نور وشعاع مدن يمنية كانت لاتنطفي