مقالاتالشاشة المتحركة
هناك فرق

العرش نيوز أحمد الروضي
بين من يتصنع الصورة وبين من يلتقطها
بين من يكتب لأجل الكتابة ومن يكتب لأجل القراءة والمعنى فلسفيٌّ عميق!
بين من يعبر السبيل ليصل وبين من يعبر لأنه يرى المشاة من حوله
بين المبدع الذي يبدع ليبدع
وبين المبدع الذي يُريد أن يمتدح بذلك
فالأول مسكين سيبقى يتصنع ولن يصنع
وأما الأخير فهو الذي لا يملك شيئاً سوى الكلام والمغازلة.
إنها إحدى فلسفات النجاح التي تنغمس في أعماق المبدعين الذين لا يقبلون التراهات ولا السطحية ولا المشي على الماء.
الذين يمتلكون نقاط إرتكاز داخلية متينة يقفون عليها بقوة تكسبهم القدرة على الإستمرار والمواصلة والإنتاج وتحقيق الإنجاز ونيل المرام.
يستغنون بها عن قافية الشعراء وموسيقى العازفين وكفوف المصفقين كالتوكل على الله وإخلاص النيةِ لهُ وحبُّ الأُمة والنفع لها أولاً والحرص على تنمية الذات والموهبة وتوديع اليومِ بمعرفةٍ ومهارة وعلمٍ جديد يكسبه اليقين بالسببية والبقاء الدائم في حالة التلمذة التي بها يفارق المرء جسده وهو كذلك.
بخلاف من يبحث عن نقاطٍ خارجية تقسم بأنها هشة وسريعة الزوال والتكسر كاللهث وراء الشهرة واستشراء المديح وطلب الظهور والسمعة والمشي بتبخترٍ تحت المنصة.
لا نجاح بدون إرادة ولا تفوق بدون شجاعة ولا إبداع بدون صدق ولا نيل بلا غِش
الحرب والألم هما من يصنعا الحبر والقلم
أما الحب والأمل “فلم يشعر بعد بهما موطني”
فصار اعتقادي جازمٌ بان وراء كل فردٍ مبدع معاناة!
وليس أبداً ينسى الدهر ولا أهله أمثال هاؤلاء
فلكل مبدع حظٌ من التكريم والإحتفاء وذلك ما رأيته.
تلك هي معادلة الإبداع! …
إتبعنا