الغليسي: صمود مأرب أسقط رهانات إيران وكشف مبكراً دور الحرس الثوري وحزب الله في حرب اليمن
من غرف العمليات في مأرب إلى استهداف الملاحة الدولية.. الغليسي يكشف امتداد الدور الإيراني في دعم الحوثيين وإدارة الحرب باليمن

مأرب – العرش نيوز
أكد السكرتير الصحفي لعضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ مأرب، علي الغليسي، أن المواجهات العسكرية التي شهدتها محافظة مأرب خلال السنوات الماضية كشفت مبكراً عن حجم التدخل الإيراني في الحرب اليمنية، مشيراً إلى وجود خبراء عسكريين من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني شاركوا في إدارة العمليات القتالية وتطوير القدرات العسكرية لمليشيات الحوثي.
وأوضح الغليسي أن المعلومات التي تضمنها تقرير وزارة الداخلية مؤخراً بشأن ضبط شبكة من الخبراء الإيرانيين واللبنانيين المرتبطة بالحوثيين، تعيد إلى الواجهة شواهد ووقائع برزت خلال معارك مأرب بين عامي 2015 و2022، وكشفت، بحسب قوله، عن دور مباشر لطهران في التخطيط العسكري وتوجيه العمليات الميدانية للمليشيات.
وأشار إلى أن تلك المعارك شهدت مقتل عدد من القادة والخبراء الإيرانيين واللبنانيين داخل غرف عمليات متقدمة، من بينها مواقع في محيط منصة سد مأرب ومديرية الجوبة، فضلاً عن أدلة مصورة وثقت مشاركة عناصر من حزب الله في تدريب مقاتلي الحوثيين وتأهيلهم عسكرياً.
وأضاف أن الدور الإيراني تجاوز حدود التدريب وتوفير السلاح والخبرات الفنية، ليصل إلى المشاركة في رسم مسارات العمليات العسكرية وتوسيع دائرة التهديدات التي تستهدف اليمن والمنطقة، لافتاً إلى أن ما شهدته جبهات مأرب وحصار تعز، وصولاً إلى الهجمات بالصواريخ الباليستية واستهداف السفن التجارية والممرات البحرية الدولية في البحر الأحمر، يمثل حلقات مترابطة ضمن مشروع إيراني يعتمد على الجماعات المسلحة لتوسيع نفوذه وتهديد الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد الغليسي أن هذه المعطيات تتوافق مع التحذيرات والمواقف التي أعلنها رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي بشأن مشاركة الحرس الثوري الإيراني في إدارة الحرب باليمن، معتبراً أن مليشيات الحوثي تنفذ أجندة إيرانية تتجاوز الصراع الداخلي وتسعى إلى توظيف الأراضي اليمنية منصة للنفوذ والتهديد خارج حدود البلاد.
ولفت إلى أن المواقف والتصريحات السابقة للقيادة الإيرانية، بما فيها مواقف المرشد الإيراني الراحل حسن نصر الله، تجاه الحرب في اليمن ومعارك مأرب تحديداً، عكست، وفق تعبيره، ارتباط المعركة اليمنية بحسابات إقليمية، وبالدور الذي اضطلع به الحرس الثوري وحزب الله في إسناد الحوثيين سياسياً وعسكرياً.
وفي المقابل، اعتبر الغليسي أن مأرب قدمت نموذجاً للصمود والمقاومة في مواجهة محاولات التوسع الحوثية المدعومة من إيران، مؤكداً أن المحافظة تمكنت، رغم سنوات الحرب وكثافة الهجمات والإمكانات العسكرية التي وُضعت في خدمة المليشيات، من إفشال مخططات السيطرة وإسقاط رهانات الهيمنة على اليمن.
وشدد على أن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية والقبائل اليمنية جسدت في معارك مأرب موقفاً وطنياً صلباً في الدفاع عن الدولة والجمهورية، مؤكداً أن المحافظة ستظل حصناً منيعاً أمام مشاريع الإخضاع والتوسع، وجبهة متقدمة في مواجهة التدخلات الإيرانية وأطماعها في اليمن والمنطقة.
واختتم الغليسي بالتأكيد على استمرار مأرب في أداء دورها الوطني، والتمسك بمسؤوليتها في حماية مكتسبات الثورة والجمهورية والدفاع عن الثوابت الوطنية، مشيراً إلى أن تضحيات أبنائها ستظل جزءاً أساسياً من معركة استعادة الدولة وترسيخ مؤسساتها.