محليالشاشة المتحركة

العليمي يدشن 9 مشاريع إغاثية لتعزيز الاستجابة الإنسانية في اليمن ودعم متضرري تعز

من مركز الملك سلمان للإغاثة.. تدشين مشاريع غذائية وصحية وإيوائية ومائية، إلى جانب 100 مشروع سعودي تطوعي في المحافظات اليمنية.

مأرب – العرش نيوز
دشّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، حزمة جديدة من المشاريع الإغاثية والإنسانية المقدمة للشعب اليمني بدعم من المملكة العربية السعودية، تتضمن تدخلات عاجلة في الغذاء والصحة والإيواء والمياه، مع تخصيص مساعدات لتخفيف معاناة سكان مدينة تعز والنازحين في عدد من المحافظات.
وجاء التدشين خلال زيارة أجراها العليمي، اليوم الثلاثاء، إلى مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، حيث اطّلع على أنشطة المركز وبرامجه الإغاثية والتنموية في اليمن ومختلف دول العالم، بحضور المشرف العام على المركز الدكتور عبدالله الربيعة، والسفير السعودي لدى اليمن محمد سعيد آل جابر، وعدد من المسؤولين والشركاء في العمل الإنساني.
وشملت الحزمة المدشّنة تسعة مشاريع إنسانية، من بينها مشروع للاستجابة الطارئة يهدف إلى توفير السلال الغذائية للأسر المحتاجة، والمرحلة السادسة من خطة الطوارئ الإيوائية لتوزيع الخيام والحقائب الإيوائية، إلى جانب تدخلات لتأمين مياه الشرب للنازحين وتعزيز خدمات المياه والإصحاح البيئي في محافظات لحج وتعز وعدن.
وتضمنت المشاريع كذلك توفير الأدوية والمستلزمات الطبية والأجهزة لصالح وزارة الصحة، وإطلاق برنامج للإغاثة العاجلة لسكان مدينة تعز يشمل السلال الغذائية وحليب الأطفال والأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية، إضافة إلى مشروع لإنشاء مجمع سكني للنازحين في محافظة حجة، يضم 232 منزلاً مجهزاً بالطاقة الشمسية ومرافق خدمية عامة.
وفي سياق متصل، دشّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي 100 مشروع سعودي تطوعي تستهدف عدداً من المحافظات اليمنية، وتشمل برامج طبية متخصصة في جراحات القلب المفتوح والقسطرة، ومكافحة العمى، وزراعة القوقعة والتأهيل السمعي، فضلاً عن الجراحات التخصصية والتدريب والتعليم والتمكين الاقتصادي.
العليمي يشيد بالدعم السعودي
وخلال لقائه بقيادات مركز الملك سلمان للإغاثة، عبّر العليمي عن تقدير اليمن للمواقف السعودية الداعمة للشعب اليمني، مشيداً بما تقدمه المملكة، بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، من مساعدات إنسانية وتنموية تستهدف التخفيف من معاناة المواطنين وتعزيز قدرتهم على مواجهة تداعيات الحرب.
وثمّن جهود المركز في إيصال المساعدات الغذائية والصحية والإيوائية إلى المحتاجين في مختلف المحافظات اليمنية، مشيراً إلى أهمية التدخلات الإنسانية التي ينفذها، إلى جانب المشاريع الاقتصادية والتنموية التي يقدمها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.
كما أشاد بعمل مشروع «مسام» المعني بتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، ودوره في حماية المدنيين وتأمين الأراضي ومصادر الرزق، مؤكداً أهمية استمرار البرنامج وتوسيع نطاق عملياته. ونوّه أيضاً بخدمات برنامج الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، الذي يقدم خدمات تخصصية مجانية للأشخاص ذوي الإعاقات الحركية.
تعز والنازحون في صدارة الاحتياجات الإنسانية
وتناول العليمي الأوضاع الإنسانية المتفاقمة في اليمن، مسلطاً الضوء على معاناة سكان مدينة تعز جراء الحصار المفروض عليها، وما يترتب عليه من صعوبات في الحصول على المياه والغذاء والدواء، إلى جانب الاحتياجات المتزايدة للنازحين الذين اضطروا إلى مغادرة مناطقهم بسبب الحرب.
وأشار إلى أن الاستجابة لهذه الاحتياجات تتطلب استمرار الدعم الإنساني وتوسيع نطاق التدخلات لتشمل الفئات الأكثر تضرراً، بما يسهم في تخفيف معاناة الأسر النازحة والمجتمعات المتضررة.
مركز الملك سلمان: اليمن في مقدمة أولوياتنا
من جانبه، أكد المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، الدكتور عبدالله الربيعة، أن اليمن يحتل أولوية متقدمة في برامج المركز، موضحاً أن إجمالي المساعدات السعودية المقدمة لليمن خلال السنوات العشر الماضية تجاوز 29 مليار دولار أمريكي، وفقاً لما أعلنه خلال الزيارة.
وأضاف أن التوجيهات السعودية قضت بزيادة الدعم الإنساني لمختلف المناطق اليمنية، مع التركيز على مناطق النزوح والمجتمعات الأشد احتياجاً، مشيراً إلى أن المشاريع الجديدة تأتي في إطار مواصلة الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة الإنسانية.
ولفت الربيعة إلى أن العمل الإنساني في اليمن يواجه تحديات تتعلق بوصول المساعدات واحتجاز العاملين في المجال الإنساني واستهداف المدنيين والمساعدات، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات للحد من الانتهاكات التي تزيد من معاناة السكان.
وكان العليمي قد استمع، خلال جولته في إدارات وأقسام المركز، إلى شرح عن برامجه في قطاعات الصحة والأمن الغذائي والزراعة والإيواء والمياه والتعليم والتعافي المبكر والخدمات اللوجستية.
وبحسب البيانات التي عُرضت خلال الزيارة، بلغت التكلفة الإجمالية لمشاريع المركز نحو 8.638 مليار دولار حول العالم، منها قرابة 4.8 مليار دولار خُصصت لنحو 1,238 مشروعاً في اليمن.
ورافق رئيس مجلس القيادة الرئاسي خلال الزيارة مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، والسفير اليمني لدى المملكة سالم صالح بن بريك، ووزير الدولة المشرف على ملفي النزوح والهجرة غير النظامية وليد الأبارة، ونائب رئيس الفريق الاقتصادي عثمان الحدي.