محليالشاشة المتحركة

العليمي: هجمات الحوثيين على المطارات المدنية تستدعي موقفاً دولياً موحداً كالحرب ضد داعش والقاعدة

الرئيس اليمني يدعو إلى تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية عالمياً، ويؤكد استمرار عملية «فجر اليمن» حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء التهديدات للملاحة الدولية.

الرياض – العرش نيوز
دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد محمد العليمي، المجتمع الدولي إلى توحيد جهوده لمواجهة هجمات مليشيات الحوثي على المطارات المدنية والمنشآت الحيوية، مطالباً بموقف دولي حازم يماثل التحرك الذي شهدته الحرب على تنظيمي داعش والقاعدة وبقية الجماعات الإرهابية.
وأكد العليمي أن استمرار الهجمات الحوثية، وما يصاحبها من استهداف للمدنيين والبنية التحتية وتهديد للملاحة الدولية، يستوجب الانتقال من بيانات الإدانة إلى خطوات عملية تحد من قدرات الجماعة وتمنع استمرار أنشطتها المسلحة.
جاء ذلك خلال لقاءات منفصلة عقدها الرئيس اليمني، اليوم الأربعاء، في العاصمة السعودية الرياض، مع عدد من السفراء الجدد لدى اليمن، عقب تسلمه أوراق اعتمادهم، حيث ناقش معهم تطورات الأوضاع السياسية والأمنية، وسبل تعزيز التعاون الدولي لدعم الحكومة اليمنية واستعادة مؤسسات الدولة.
العليمي: استهداف المطارات والأحياء السكنية يكشف طبيعة الحوثيين
وأشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى التصعيد الحوثي الأخير، بما في ذلك استهداف مطاري عدن الدولي والريان، والاعتداءات المتواصلة على مدينة تعز، وما تتعرض له من حصار وقصف للأحياء السكنية، إلى جانب الهجمات التي تطال محافظة مأرب ومناطق أخرى.
وأوضح أن هذه الاعتداءات تسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، وتدمير البنية التحتية، وتفاقم الأوضاع الإنسانية، معتبراً أن استهداف المنشآت المدنية وحرمان السكان من احتياجاتهم الأساسية يمثلان تهديداً مباشراً لحياة اليمنيين وأمن المنطقة.
وشدد العليمي على أن التعامل مع هذه التهديدات باعتبارها أحداثاً عابرة يمنح الحوثيين مساحة إضافية لمواصلة التصعيد، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات دولية تتناسب مع حجم المخاطر التي تمثلها الجماعة.
دعوة لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية عالمياً
وحث الرئيس اليمني الدول الصديقة على مساندة الجهود الرامية إلى تصنيف مليشيات الحوثي منظمة إرهابية على المستوى الدولي، والعمل على توحيد المواقف لمواجهة أنشطتها العسكرية والأمنية.
ولفت إلى أن الجماعة تستخدم أساليب متعددة، تشمل تجنيد الأطفال، وزراعة الألغام، وتفخيخ الطرق والسيارات، وإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه المدنيين والمنشآت الحيوية، فضلاً عن استهداف السفن التجارية وتهديد خطوط الملاحة الدولية، واختطاف موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية.
وأكد أن المشكلة لم تعد مرتبطة بنقص الأدلة على طبيعة هذه الممارسات، بل بضرورة اتخاذ قرارات عملية لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية، ووقف إمدادات الأسلحة والتقنيات العسكرية، وتجفيف مصادر تمويل الجماعة، والحد من قدرتها على تهديد اليمن ودول الجوار والأمن الدولي.
«فجر اليمن» مستمرة حتى استعادة مؤسسات الدولة
وفي الشأن العسكري، أكد العليمي استمرار عملية «فجر اليمن»، التي تنفذها الحكومة والقوات المسلحة بإسناد من تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، بهدف استكمال تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.
وشدد على أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة لن تثني اليمنيين عن استعادة دولتهم، مؤكداً أن العملية ستواصل تحقيق أهدافها، وأن استمرار تأجيل مواجهة التهديدات الحوثية سيؤدي إلى ارتفاع الكلفة الإنسانية والأمنية والاقتصادية على البلاد والمنطقة.
العليمي: تأمين الملاحة يبدأ بإنهاء التهديدات من البر
وفيما يتعلق بأمن الملاحة الدولية، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي أن حماية الممرات البحرية تتطلب معالجة مصادر التهديد داخل الأراضي اليمنية، ودعم الحكومة لبسط سيطرتها على المدن الساحلية والموانئ وإنهاء استخدامها في تنفيذ الهجمات وتهريب الأسلحة.
وأشار إلى أن استمرار سيطرة الحوثيين على موانئ الحديدة وأجزاء من الساحل اليمني يفاقم الأزمة، ويبقي التجارة الدولية وأمن الطاقة عرضة للتهديد، داعياً الدول المشاركة في التحالفات البحرية إلى دعم جهود الحكومة اليمنية لمعالجة هذه المخاطر من جذورها.
كما أعرب عن ثقته بقدرة اليمنيين على استعادة دولتهم، مؤكداً أن الشعب اليمني سيحفظ مواقف الدول التي ساندته في مواجهة الحوثيين ودعمت تطلعاته إلى الأمن والاستقرار والحرية.
إشادة بالدعم السعودي لليمن
وجدد العليمي تقديره للدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في دعم القيادة السياسية والحكومة اليمنية، ومساندة الاقتصاد الوطني ومؤسسات الدولة، إلى جانب تقديم المساعدات والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.
وأكد أن المواقف السعودية ستظل حاضرة في ذاكرة اليمنيين، لما تمثله من دعم للشعب اليمني في مرحلة وصفها بالمصيرية.
وكان الرئيس العليمي قد تسلم، خلال مراسم رسمية في الرياض، أوراق اعتماد ثمانية سفراء جدد لدى الجمهورية اليمنية، يمثلون التشيك والفلبين وإسبانيا ونيجيريا وكوريا الجنوبية وفرنسا والدنمارك وكوبا.
ورحب العليمي بالسفراء، مؤكداً استعداد مجلس القيادة الرئاسي والحكومة تقديم التسهيلات اللازمة لممارسة مهامهم الدبلوماسية، وتعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والعسكري والإنساني.
وتناول اللقاء أهمية استمرار الدعم الدولي لمؤسسات الدولة اليمنية، بما يسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.
وحضر مراسم تسلم أوراق الاعتماد مدير مكتب رئاسة الجمهورية الدكتور يحيى الشعيبي، ووزيرة الخارجية وشؤون المغتربين الدكتورة أفراح الزوبة، ورئيس المراسم والتشريفات الرئاسية محمد حاج محفوظ.