محليالشاشة المتحركة

آل جابر يرد على محمد عبدالسلام: الحوثيون يوظفون الأزمات ويعرقلون السلام في اليمن

السفير السعودي يتهم الحوثيين باستغلال الموارد العامة لتمويل الحرب، ويتساءل عن المسؤولية وراء تعطيل مطار صنعاء وحصار تعز

متابعة خاصة – العرش نيوز
وجّه السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، انتقادات حادة لجماعة الحوثيين، في ردّ على تصريحات محمد عبدالسلام، الناطق باسم الجماعة، متناولاً عدداً من الملفات السياسية والاقتصادية والإنسانية، ومتهماً الحوثيين باستغلال الأزمات لتحقيق مكاسب سياسية وعسكرية على حساب معاناة اليمنيين.
وأكد آل جابر، في تغريدة تناول فيها تطورات المشهد اليمني، أن الجماعة تتعامل مع الأزمات باعتبارها فرصاً للتصعيد، وترى في الاستحقاقات السياسية عوائق أمام مشروعها، مشيراً إلى أن ممارساتها تتناقض مع الخطاب الذي تتبناه بشأن السلام ومعاناة الشعب اليمني.
اتهامات بالتنصل من استحقاقات السلام
وأوضح السفير السعودي أن الحوثيين لم يلتزموا باستحقاقات الحوار الوطني وخارطة الطريق، واتجهوا، بحسب تعبيره، إلى إدخال اليمن في مواجهات إقليمية لا تخدم مصالح شعبه، قبل أن يحمّلوا الأطراف الأخرى مسؤولية تعثر جهود السلام.
واعتبر أن توظيف المعاناة الإنسانية في الخطاب السياسي، مع الاستمرار في ممارسات تؤدي إلى تفاقمها، يعكس تناقضاً بين التصريحات والمواقف الفعلية على الأرض.
مطار صنعاء.. تساؤلات حول أسباب استمرار التعطيل
وفي ملف الطيران، استعرض آل جابر ما وصفه بمسؤولية الحوثيين عن تعثر الرحلات عبر مطار صنعاء، مشيراً إلى احتجاز أربع طائرات تابعة للخطوط الجوية اليمنية في يونيو 2024، وما أعقب ذلك من تدمير المطار والطائرات الأربع في مايو 2025.
وأضاف أن مبادرات لاستئناف الرحلات، من بينها مقترحات لتوفير طائرات بديلة ومبادرة لتسيير رحلات بين عمّان وصنعاء، واجهت الرفض أو فرض شروط جديدة، متسائلاً عن الطرف الذي يتحمل مسؤولية استمرار تعطيل المطار.
موارد الحديدة والاتصالات تحت المجهر
وتطرق آل جابر إلى الإيرادات التي تحصل عليها الجماعة من الموانئ والمؤسسات الاقتصادية، قائلاً إن موانئ الحديدة تستقبل شحنات الغذاء والدواء والوقود والسلع التجارية، في حين تُستخدم موارد عامة، وفق اتهاماته، في تمويل الأنشطة العسكرية بدلاً من توجيهها إلى الخدمات الأساسية وصرف رواتب الموظفين.
واستشهد السفير بتقرير فريق خبراء الأمم المتحدة رقم (S/2024/731)، الذي أشار، وفق الأرقام التي أوردها، إلى تحصيل نحو 994 مليار ريال يمني من الرسوم الجمركية على الوقود الوارد عبر موانئ الحديدة خلال الفترة من أبريل 2022 إلى يونيو 2024، فضلاً عن إيرادات أخرى مرتبطة بقطاعات اقتصادية مختلفة.
كما اتهم الحوثيين باستغلال سيطرتهم على قطاع الاتصالات وتوظيف موارده في دعم أنشطتهم العسكرية، مشدداً على أن استمرار توجيه الإيرادات بعيداً عن الخدمات العامة يزيد من الأعباء المعيشية على المواطنين.
حصار تعز ومعاناة المدنيين
وفي سياق متصل، سلّط آل جابر الضوء على الأوضاع الإنسانية في تعز، منتقداً استمرار الحصار وقطع الطرق وما يترتب عليهما من صعوبات أمام وصول المدنيين إلى الغذاء والدواء والاحتياجات الأساسية.
ورأى أن هذه الممارسات تثير تساؤلات بشأن جدية الحديث عن السلام، في ظل استمرار القيود التي تزيد معاناة السكان وتعرقل حياتهم اليومية.
آل جابر: اليمن يستحق دولة مستقرة
وشدد السفير السعودي على أن اليمن ليس ملكاً لأي جماعة، مؤكداً أن الشعب اليمني يستحق دولة مستقرة ومؤسسات فاعلة ورواتب منتظمة وطرقاً مفتوحة، إلى جانب سلام يحفظ كرامة المواطنين ويضع حداً لمعاناتهم.
وفي ختام موقفه، أكد استمرار دعم المملكة العربية السعودية للشعب اليمني وحكومته الشرعية، مشيراً إلى أن الرياض ستواصل حماية أمنها وأراضيها ومصالحها، ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار والتنمية في اليمن.
وتأتي هذه التصريحات في سياق استمرار الخلافات السياسية بشأن مسار السلام في اليمن، والملفات الاقتصادية والإنسانية التي تلقي بظلالها على حياة المواطنين.