العليمي يعلن بدء العمليات العسكرية لاستعادة الدولة وبسط سلطتها على كامل اليمن
الرئيس العليمي: انتقلنا من مرحلة التهيئة إلى العمل.. ولا ثأر ولا انتقام في معركة استعادة مؤسسات الدولة

الرياض – العرش نيوز
أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد العليمي، الانتقال إلى مرحلة جديدة من المواجهة، مؤكداً بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية وإعادة سلطة الدولة ومؤسساتها إلى كامل التراب الوطني.
وأوضح العليمي، في خطاب له، أن قرار بدء العمليات جاء بعد استنفاد فرص التهدئة، وانتقال الوضع من مرحلة الاستعداد والتهيئة إلى مرحلة العمل والتحرير، في ظل استمرار مليشيات الحوثي في الحشد والتصعيد وتنفيذ الاعتداءات التي تطال المدنيين والمنشآت وتهدد دول الجوار والممرات الدولية.
وشدد رئيس مجلس القيادة على أن المعركة لا تستهدف المواطنين أو المناطق أو المذهب أو القبيلة، وإنما تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة وحماية إرادة اليمنيين من المصادرة بقوة السلاح، موجهاً رسالة إلى أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين بأنهم ليسوا هدفاً للعمليات العسكرية، وأن أمنهم وحقوقهم وكرامتهم تمثل جزءاً أساسياً من أهداف المعركة.
ودعا العليمي المواطنين إلى الابتعاد عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق الإمداد التابعة لمليشيات الحوثي، والعمل على حماية أبنائهم من الزج بهم في المواجهات، مجدداً في الوقت ذاته الالتزام بالعودة الآمنة والعفو المعلن لكل من يترك السلاح ويتوقف عن القتال في صفوف المليشيات.
وفي الجانب العسكري، وجه رئيس مجلس القيادة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة الشعبية بالالتزام بالقانون وحماية المدنيين والممتلكات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة يجب أن تخلو من الثأر والانتقام والاعتداء على الأبرياء.
وأكد العليمي أن استعادة الأرض ليست الغاية الوحيدة من العمليات، قائلاً إن المهمة تتمثل أيضاً في إعادة الدولة إلى المناطق التي ستتم استعادتها، مشيراً إلى توجيه الحكومة بإعداد برنامج متزامن مع العمليات العسكرية لبدء عمل مؤسسات الدولة في المدن والمناطق المحررة.
وتشمل الأولويات التي حددها البرنامج الحكومي، بحسب الخطاب، صرف رواتب موظفي الدولة ومعالجة المستحقات المتأخرة، إلى جانب إعادة الإعمار وإصلاح الطرق وشبكات الكهرباء والمياه، وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النازحين واستئناف النشاط الاقتصادي.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن معيار نجاح المعركة لن يكون مرتبطاً بعدد المدن والمناطق التي ستتم استعادتها فحسب، وإنما بمدى عودة الأمن إلى المواطنين، وعودة الأسر إلى منازلها، ووضع السلاح تحت سلطة القانون.
وفي الملف الجنوبي، جدد العليمي التزام القيادة بما يفضي إليه الحوار الجنوبي ـ الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية، بما يضمن الوصول إلى حل عادل وشامل للقضية الجنوبية.
كما أعرب عن تقديره للمملكة العربية السعودية، مثمناً دعمها لمؤسسات الدولة وإسهاماتها في التخفيف من معاناة اليمنيين، داعياً في الوقت ذاته الأشقاء والأصدقاء والمجتمع الدولي إلى مساندة اليمن ومؤسساته الوطنية ودعم المسارات الإنسانية والاقتصادية وجهود إعادة الإعمار.
واختتم العليمي خطابه بإعلان حالة استنفار كامل لمؤسسات الدولة العسكرية والأمنية والمدنية حتى إنجاز المهمة وتحقيق النصر، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تستهدف استعادة مؤسسات الدولة وترسيخ الأمن وسيادة القانون.