ولي العهد السعودي يجدد مواقف المملكة تجاه اليمن وفلسطين والسودان
دعم للحكومة اليمنية وحقوق الفلسطينيين ووحدة السودان

متابعة خاصة– العرش نيوز
جدد ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، تأكيد مواقف المملكة تجاه عدد من القضايا العربية، وفي مقدمتها اليمن وفلسطين والسودان، مشددًا على دعم الاستقرار والحلول السياسية، ومساندة ما وصفه بالجهود الرامية إلى حماية أمن المنطقة وشعوبها.
وفي الشأن اليمني، أكد ولي العهد أن المملكة تواصل دعم الحكومة اليمنية والتحالف الداعم للشرعية، بهدف تمكين الحكومة من بسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية واستعادة الاستقرار، إلى جانب التصدي للهجمات التي تنفذها جماعة الحوثي، والتي قال إنها تمثل تهديدًا للشعب اليمني ولأمن المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تؤكد فيه الرياض استمرار اهتمامها بالملف اليمني سياسيًا وإنسانيًا واقتصاديًا. وكانت المملكة قد أعلنت، عبر كلمة وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، دعمها للتوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن، إلى جانب تخفيف المعاناة الإنسانية ودعم الاقتصاد اليمني.
ووفقًا لوزير الخارجية السعودي، تجاوزت المساعدات الإنسانية والتنموية التي قدمتها المملكة لليمن 29 مليار دولار، كما تصدرت المملكة قائمة أكبر الجهات المانحة للمساعدات الإنسانية لليمن خلال عام 2025.
وفي الملف الفلسطيني، شدد ولي العهد على إدانة المملكة لما وصفه بالاعتداءات على الفلسطينيين في قطاع غزة والانتهاكات التي تطال المسجد الأقصى، داعيًا المجتمع الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياته والعمل من أجل الوصول إلى حل سياسي دائم.
وأكد أن التزام المملكة بحقوق الشعب الفلسطيني يمثل موقفًا ثابتًا، وأن الجهود السعودية ستستمر إلى حين حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة.
وفي السياق ذاته، أكدت السعودية في كلمتها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة رفض محاولات التهجير القسري وتغيير واقع الأراضي الفلسطينية، وجددت دعمها لإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، باعتبار ذلك جزءًا من مسار الحل السياسي القائم على حل الدولتين.
أما بشأن السودان، فأكد ولي العهد تمسك المملكة بموقفها الداعم لوحدة السودان واستقراره وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، مع ضرورة تجنيب الشعب السوداني مزيدًا من المعاناة.
ويتوافق ذلك مع الموقف السعودي المعلن مؤخرًا، إذ شددت الرياض على دعم استقرار السودان وسيادته ووحدته، ودعت إلى معالجة الأزمة عبر حل سياسي سوداني يحفظ مؤسسات الدولة ويخفف التداعيات الإنسانية.
وتضع التصريحات السعودية ملفات اليمن وفلسطين والسودان ضمن سياق أوسع يتعلق بأمن المنطقة والاستقرار الإقليمي، في وقت جددت فيه المملكة أيضًا تأكيدها على أهمية حماية حرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، بما فيها باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن.