العليمي: القوات المسلحة استعادت زمام المبادرة ويؤكد المضي في تنفيذ العودة الآمنة والتعبئة العامة
اجتماع موسع بالرياض يناقش التطورات الميدانية ويشدد على تعزيز حضور الدولة ودعم الجبهات

الرياض– العرش نيوز
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي أن القوات المسلحة اليمنية حققت خلال الأيام الماضية نتائج ميدانية مهمة عززت من قدرتها على فرض معادلات ردع جديدة في مختلف الجبهات، مشيداً بالمستوى العالي من الجاهزية والكفاءة التي أظهرتها الوحدات العسكرية في مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده الرئيس العليمي، اليوم في العاصمة السعودية الرياض، بحضور عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ مأرب سلطان العرادة، ورئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، إلى جانب عدد من الوزراء والمحافظين والقيادات العسكرية والأمنية، لمناقشة الخطوات التنفيذية الخاصة بقراري العودة الآمنة والتعبئة العامة بعد استكمال الإجراءات الدستورية والقانونية المرتبطة بهما.
واستهل الاجتماع بتجديد التهاني للشعب اليمني بمناسبة الذكرى الرابعة والستين لثورة السادس والعشرين من سبتمبر، مع الإشادة بتضحيات الشهداء من منتسبي القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية، والدعاء بالشفاء للجرحى والمصابين.
وخلال الاجتماع، أشاد الرئيس العليمي بالأدوار التي تقوم بها مختلف تشكيلات القوات المسلحة، بما في ذلك القوات الجوية ووحدات الطيران المسيّر والمدفعية والراجمات والقناصة والوحدات البرية، مؤكداً أن التكامل بين هذه التشكيلات أسهم في تحقيق نتائج ميدانية ملموسة في عدد من الجبهات.
وأشار إلى أن العمليات العسكرية المنفذة خلال الساعات الماضية عكست مستوى متقدماً من الجاهزية والفاعلية، وأسهمت في إلحاق خسائر كبيرة بالمليشيات الحوثية وتدمير عدد من تجهيزاتها العسكرية ومنصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة في عدة محاور قتالية.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن التطورات الميدانية الأخيرة تمثل مرحلة مهمة ضمن مسار استعادة الدولة، مشدداً على أن القوات المسلحة تمتلك الإمكانات والقدرات اللازمة لمواصلة أداء مهامها الوطنية وتعزيز مكاسبها على الأرض.
كما جدد دعوته للمواطنين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى عدم الانخراط في الأعمال القتالية، وحثهم على حماية أبنائهم من الاستغلال والزج بهم في جبهات المواجهات، مؤكداً أن الدولة تعمل من أجل استعادة الأمن والاستقرار لجميع اليمنيين دون استثناء.
واستمع الاجتماع إلى تقارير وإحاطات قدمها رئيس الوزراء والوزراء المختصون والمحافظون والقيادات العسكرية والأمنية، تناولت مستجدات الأوضاع الميدانية والإنسانية والخدمية، إضافة إلى الاحتياجات المطلوبة لتنفيذ توجيهات مجلس القيادة الرئاسي وتعزيز أداء مؤسسات الدولة في مختلف المحافظات.
وفيما يتعلق بقرار العودة الآمنة، أوضح الرئيس العليمي أن المبادرة تستهدف كل من يختار التخلي عن الارتباط بالمليشيات الحوثية والتوقف عن المشاركة في أنشطتها، مؤكداً أن الإجراءات المعلنة توفر الضمانات القانونية والدستورية اللازمة، بما يشمل تسوية أوضاع منتسبي القوات المسلحة والأمن والحفاظ على حقوقهم.
وحول التعبئة العامة، أكد أن استكمال الإجراءات الدستورية الخاصة بها يمثل خطوة وطنية تهدف إلى تعزيز قدرات الدولة على مختلف المستويات، موضحاً أن مفهوم التعبئة لا يقتصر على الجانب العسكري فحسب، بل يشمل توظيف الإمكانات البشرية والمادية والمعنوية لدعم مؤسسات الدولة وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.
وثمّن الرئيس استجابة مجلس النواب لطلب إعلان التعبئة العامة، معتبراً ذلك انعكاساً للشعور بالمسؤولية الوطنية وإدراكاً لحجم التحديات التي تواجه البلاد، كما أشاد بالدور الذي تقوم به وسائل الإعلام والمثقفون والناشطون في مواجهة حملات التضليل وتعزيز الوعي الوطني.
وفي ختام الاجتماع، شدد الرئيس العليمي على أهمية رعاية أسر الشهداء والجرحى وتعزيز تماسك مؤسسات الدولة، مؤكداً أن وحدة الصف الوطني والالتفاف حول المشروع الجمهوري يمثلان أساساً مهماً لاستعادة الاستقرار وإنهاء معاناة اليمنيين.