محليالشاشة المتحركة

العرادة: استعادة الدولة وإنهاء انقلاب الحوثيين هدف استراتيجي لا تراجع عنه

عضو مجلس القيادة يؤكد توحيد الجهود العسكرية ورفع جاهزية الجبهات ويحذر من تداعيات سيطرة الحوثيين على الساحل الغربي

مأرب – العرش نيوز
أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ مأرب الفريق أول ركن سلطان علي العرادة، أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة مليشيات الحوثي على العاصمة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة لها، يمثلان هدفاً وطنياً واستراتيجياً ثابتاً، مشدداً على عدم التعامل مع أي منطقة تحت سيطرة الجماعة باعتبارها أمراً واقعاً.
وأوضح العرادة، في حوار مع صحيفة «عكاظ» السعودية، أن المعركة التي تخوضها القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تستهدف استعادة الدولة ومؤسساتها، وليست مواجهة مع محافظة أو منطقة أو قبيلة، مؤكداً أن الهدف يتمثل في بناء دولة تحكمها المؤسسات والقانون وتصان فيها الحقوق والحريات.
وأشار إلى أن وزارة الدفاع وهيئة الأركان العامة تعملان على إعادة ترتيب الأولويات الميدانية وتوحيد الجهود العسكرية وتعزيز التنسيق بين مختلف الجبهات والقوات، إلى جانب تطوير آليات تبادل المعلومات ورفع مستوى الجاهزية، بما ينسجم مع رؤية عملياتية وطنية موحدة.
وبيّن عضو مجلس القيادة أن القرارات والتحركات العسكرية لا تخضع للنقاش العلني، باعتبارها مرتبطة بتقديرات دقيقة للواقع الميداني والإمكانات والظروف المحيطة، لافتاً إلى استمرار تقييم احتياجات الجبهات ومعالجة جوانب القصور وتعزيز قدرات القوات المسلحة.
وأكد أن الهدف لا يقتصر على استعادة المواقع والمناطق التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي، بل يشمل تثبيت السيطرة عليها وتأمينها ومنع عودة الجماعة إليها، بما يضمن تحقيق نتائج ميدانية مستدامة والانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية في مسار استعادة الدولة.
الساحل الغربي وباب المندب
وحول التطورات في الساحل الغربي، وصف العرادة سيطرة مليشيات الحوثي على مدينة المخا وعدد من الجزر المطلة على مضيق باب المندب بأنها تمثل تحدياً أمنياً وعسكرياً يتجاوز الداخل اليمني، نظراً لارتباط المنطقة بأمن البحر الأحمر وحركة الملاحة والتجارة الدولية.
وقال إن استمرار سيطرة الحوثيين على المواقع الاستراتيجية في الساحل الغربي يمنحهم قدرة على التأثير في حركة الملاحة الدولية، ويتيح استخدام الموقع الجغرافي لفرض أجندات مرتبطة بإيران، بما يجعل الساحل مصدراً لتهديد مستمر لأمن البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي والدولي.
تنسيق الجبهات ورفع الجاهزية
وفيما يتعلق بوضع الجبهات، أكد العرادة أن القوات المرابطة أثبتت قدرتها على الصمود خلال سنوات المواجهة، مشيراً إلى وجود جهود لتعزيز التنسيق والاتصال بين مختلف القوات وربط الجبهات ضمن رؤية عملياتية واحدة.
وأضاف أن تقييم الوضع الميداني يجري بصورة مستمرة، بهدف تحديد الاحتياجات وتعزيز القدرات ورفع الجاهزية ومعالجة أوجه القصور، بما يحافظ على تماسك الجبهات ويعزز قدرتها على التعامل مع مختلف التطورات.
وبشأن تحريك جميع الجبهات والتوجه نحو صنعاء، قال العرادة إن استعادة العاصمة والمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين هدف واضح للقيادة السياسية، إلا أن تنفيذ العمليات العسكرية يرتبط بتقديرات ميدانية دقيقة، وهي أمور لا تكون عادةً محل نقاش علني.
وأكد أن القيادة السياسية تعمل على تهيئة الظروف التي تمكن القوات المسلحة من أداء مهامها، والانتقال إلى مرحلة أكثر فاعلية في مسار استعادة مؤسسات الدولة.
رسالة إلى القوات المسلحة والشعب اليمني
ووجّه العرادة رسالة إلى منتسبي القوات المسلحة، ثمّن فيها تضحياتهم وصمودهم خلال سنوات المواجهة، داعياً إلى مواصلة الالتزام بالانضباط والقانون والمؤسسة العسكرية، مؤكداً أن ما يقدمونه من تضحيات مرتبط بالدفاع عن الدولة والجمهورية وأمن اليمنيين واستقرارهم.
كما دعا أبناء الشعب اليمني في مختلف المحافظات إلى التحلي بالوعي والصبر وتعزيز التماسك والاصطفاف الوطني، محذراً من تحويل الخلافات السياسية والمناطقية إلى عوامل تؤدي إلى مزيد من الانقسام.
وأكد أن المعركة، وفق ما قاله، ليست مع محافظة أو منطقة أو قبيلة، وإنما مع تمرد مسلح على الدولة، داعياً اليمنيين في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين إلى عدم الانجرار وراء خطاب الكراهية والتحريض أو الزج بأبنائهم في القتال.
وشدد عضو مجلس القيادة على أن الهدف النهائي يتمثل في استعادة حضور الدولة وترسيخ حكم المؤسسات والقانون وصون الحقوق والحريات، وتهيئة الظروف للانتقال نحو البناء والتنمية والاستقرار.