محليالشاشة المتحركة

علماء وخطباء مأرب: مواجهة المشروع الحوثي واستعادة الدولة واجب شرعي ووطني

لقاء موسع يدعو إلى توحيد الصف الوطني وإسناد القوات المسلحة ومواجهة الفكر الطائفي الحوثي

مأرب – العرش نيوز
أكد علماء وخطباء ودعاة ومرشدون بمحافظة مأرب، خلال لقاء موسع عُقد اليوم، أن مواجهة مليشيات الحوثي وما وصفوه بالتغول الإرهابي في اليمن تمثل مسؤولية شرعية ووطنية، داعين إلى توحيد الجهود المجتمعية وإسناد القوات المسلحة والمقاومة في معركة استعادة الدولة.
وشدد المشاركون في اللقاء، الذي نظمه مكتب الأوقاف والإرشاد بالمحافظة تحت شعار «دور المنبر الدعوي في تعزيز وحدة الصف الوطني وإسناد الشرعية في استعادة الدولة ومواجهة الفكر الحوثي»، على ضرورة توظيف الخطاب الديني والتوعوي في حماية النسيج المجتمعي وتعزيز الوعي بالمخاطر التي تهدد اليمن وهويته الوطنية.
وأدان البيان الصادر عن اللقاء الاعتداءات التي تنفذها مليشيات الحوثي بحق المدنيين، بما في ذلك استهداف الأحياء السكنية والمخيمات والمنشآت المدنية والاقتصادية والأسواق والطرقات بالصواريخ والطائرات المسيّرة ومختلف الأسلحة، معتبًا تلك الممارسات انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وجرائم بحق المدنيين.
ودعا المشاركون أبناء الشعب اليمني ورجال القبائل والشباب إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الوطنية والدينية، ومساندة القوات المسلحة والمقاومة، والانخراط في جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة مليشيات الحوثي، بما يفضي إلى بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اليمنية وتحقيق السلام والاستقرار.
وأكد اللقاء أهمية الاصطفاف الوطني خلف مجلس القيادة الرئاسي والمؤسسات العسكرية والأمنية، وتوجيه مختلف الطاقات نحو استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء المشروع الحوثي المدعوم من إيران، واستكمال تحرير المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، إلى جانب استعادة أمن اليمن وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.
وأشاد البيان بصمود القوات المسلحة والأجهزة الأمنية والمقاومة ورجال القبائل في مأرب ومختلف الجبهات، مثمنًا ما يقدمونه من تضحيات في مواجهة مليشيات الحوثي ومخططاتها، والدفاع عن مؤسسات الدولة والقرار السيادي وحق اليمنيين في استعادة دولتهم.
كما ثمّن المشاركون الدور الذي تضطلع به دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في مساندة الشرعية اليمنية ودعم الشعب اليمني، والتصدي لمخاطر التمدد الإيراني وأذرعه المسلحة في المنطقة.
وفي افتتاح اللقاء، أكد وكيل محافظة مأرب لشؤون الدفاع والأمن اللواء ناصر رقيب، أهمية الدور الذي يضطلع به العلماء والخطباء والدعاة والمرشدون في تعزيز التماسك المجتمعي ورفع مستوى الوعي بالمخاطر التي تواجه اليمن، مشددًا على ضرورة مواجهة الأفكار الطائفية والمتطرفة التي تسعى إلى تفكيك المجتمع وإضعاف الجبهة الداخلية.
وأشار رقيب إلى المكانة المؤثرة التي يحظى بها العلماء والخطباء داخل المجتمع، معتبرًا أن هذه المكانة تفرض عليهم مسؤولية كبيرة في ترسيخ الوعي الوطني، وتعزيز الوحدة المجتمعية، ومواجهة الخطابات الطائفية والمناطقية، وإسناد المعركة الوطنية لاستعادة مؤسسات الدولة.
من جانبه، شدد رئيس دائرة التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع العميد أحمد الأشول، على أهمية الدور التوعوي للعلماء والخطباء في مساندة القوات المسلحة وتعزيز الحاضنة الشعبية لها، والحفاظ على تماسك الجبهة الوطنية، مؤكدًا أن المعركة تشمل الدفاع عن الجمهورية والهوية الوطنية وحقوق المواطنين وسيادة اليمن برًا وبحرًا وجوًا.
وأوضح مدير عام مكتب الأوقاف والإرشاد بالمحافظة الشيخ حسن القبيسي، أن اللقاء يهدف إلى تفعيل الدور المجتمعي للمنبر الدعوي في تعزيز وحدة الصف الوطني، مشيرًا إلى أن مواجهة مليشيات الحوثي ليست مسؤولية جهة واحدة، بل مسؤولية مشتركة تتحملها مؤسسات الدولة ومختلف فئات المجتمع.
وأكد القبيسي أن المواجهة الفكرية لا تقل أهمية عن الجبهات العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية، داعيًا العلماء والخطباء والدعاة والمرشدين إلى الاضطلاع بدورهم في تحصين المجتمع من الأفكار الطائفية والمناطقية وتعزيز قيم الدولة والنظام الجمهوري والوحدة الوطنية.
وتناول اللقاء جملة من المحددات الخاصة بالخطاب التوعوي خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، ركزت على ترسيخ قيم ثورتي سبتمبر وأكتوبر والنظام الجمهوري والهوية الوطنية، والحفاظ على النسيج الاجتماعي من الانقسام الطائفي والمناطقي والعنصري، إلى جانب تعزيز قيم الحرية ومواجهة الاستبداد.
كما تضمنت الموجهات التأكيد على وحدة الصف والعمل المشترك لصالح الوطن، والتوعية بمخاطر المشروع الحوثي، والدعوة إلى استعادة مؤسسات الدولة وتحرير المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات، وإنهاء معاناة اليمنيين