الحوثيون يعرقلون دخول شحنة لقاحات أطفال إلى مناطق سيطرتهم
اشتراطات جديدة تؤخر الاستجابة لنقص اللقاحات وسط تحذيرات من تفشي الحصبة وعودة شلل الأطفال

اليمن – العرش نيوز :
تواجه جهود التحصين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية مزيدًا من التعقيدات، بعد رفض المليشيا السماح بدخول شحنة إسعافية من لقاحات الأطفال، وربطها بإعادة فتح مكاتب الأمم المتحدة واستئناف أنشطتها.
وبحسب مصادر رسمية، تحركت الحكومة اليمنية لدى الأمم المتحدة لتوفير شحنة عاجلة من اللقاحات، عقب شكاوى متزايدة من السكان بشأن نفادها من المراكز الصحية، مع التشديد على ضرورة إيصالها للأطفال مجانًا وضمان عدم مصادرتها أو الاتجار بها.
وأفادت المصادر بأن مليشيا الحوثي وضعت عودة مكاتب الأمم المتحدة للعمل في مناطق سيطرتها شرطًا للسماح بدخول الشحنة، في ظل استمرار القيود التي تفرضها على نشاط المنظمات الإنسانية.
وجاءت هذه الخطوة في وقت تعاني فيه مناطق سيطرة المليشيا تراجعًا في معدلات التحصين واتساعًا في فجوة التغطية اللقاحية، بالتزامن مع ظهور حالات إصابة بالحصبة وتصاعد المخاوف من عودة شلل الأطفال.
وتحذر المعطيات الصحية من تداعيات استمرار تعثر برامج التطعيم، خصوصًا أن الحصبة وشلل الأطفال من الأمراض التي يمكن الحد من انتشارها بدرجة كبيرة من خلال انتظام حملات التحصين والوصول إلى الأطفال المستهدفين.
ووفق بيانات المراقبة الأولية لمنظمة الصحة العالمية، سُجلت 11,354 حالة إصابة بالحصبة في أنحاء اليمن خلال الفترة من أكتوبر 2025 إلى مارس 2026، لتأتي الحصيلة في المرتبة الثانية عالميًا خلال تلك الفترة.
وتثير عرقلة وصول اللقاحات مخاوف متزايدة بشأن الوضع الصحي للأطفال، في ظل الحاجة إلى استمرار برامج التحصين المنتظمة وضمان وصول اللقاحات إلى مستحقيها بعيدًا عن أي قيود أو اشتراطات تعيق الاستجابة الإنسانية.