العليمي يدعو واشنطن إلى موقف أكثر حزماً تجاه الحوثيين ويؤكد أن أمن الملاحة يبدأ بإنهاء الانقلاب
بحث تعزيز الشراكة اليمنية الأمريكية والتعاون في مكافحة الإرهاب وسط تصاعد الهجمات الحوثية على الموانئ والمنشآت المدنية

الرياض – العرش نيوز:
بحث عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي باوزير، اليوم في العاصمة السعودية الرياض، مع القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة الأمريكية لدى اليمن نيل هوب، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتطوير مجالات التعاون والشراكة المشتركة.
وأكد الدكتور العليمي خلال اللقاء حرص مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية على توطيد علاقات الصداقة مع الولايات المتحدة، وتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح مهام البعثة الدبلوماسية الأمريكية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون في مختلف المجالات.
وتناول اللقاء مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية في اليمن، وجهود دعم الحكومة الشرعية في مواجهة التحديات الراهنة، إلى جانب التعاون القائم في مكافحة الإرهاب وحماية خطوط الملاحة البحرية الدولية.
وأشار عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى أن التصعيد العسكري الذي تنفذه المليشيات الحوثية ضد مدينتي مأرب والمخا، واستهدافها للموانئ والمنشآت الاقتصادية ومخيمات النازحين والأعيان المدنية، يمثل تهديداً مباشراً للاستقرار الإقليمي ويضاعف من معاناة اليمنيين الإنسانية والاقتصادية.
وشدد العليمي على أن استمرار الهجمات الحوثية على الموانئ والممرات البحرية يؤكد ارتباط المليشيات بالمشروع الإيراني في المنطقة، ويكشف طبيعتها كعامل دائم لزعزعة الأمن والاستقرار، محذراً من أن أي تساهل مع هذه التهديدات يمنحها مساحة أكبر لمواصلة أعمالها العدائية.
وأوضح أن الجماعة الحوثية، التي تروج لوجود حصار على مناطق سيطرتها، هي ذاتها التي تستهدف البنية التحتية الاقتصادية وتهدد حركة التجارة وإمدادات الغذاء والوقود، الأمر الذي يفاقم الأوضاع المعيشية للشعب اليمني.
ودعا المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، إلى الانتقال من سياسة احتواء التهديد الحوثي إلى معالجة أسبابه ومصادر دعمه، وتعزيز قدرات مؤسسات الدولة اليمنية بما يمكنها من حماية أراضيها ومياهها الإقليمية ومصالح مواطنيها.
وأكد العليمي أن أمن الملاحة الدولية لا يمكن تحقيقه بصورة مستدامة دون إنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن معالجة جذور الأزمة اليمنية تمثل الطريق الأكثر فاعلية لضمان أمن المنطقة واستقرارها.
كما طالب بموقف دولي أكثر صرامة تجاه الجهات التي تواصل دعم وتسليح المليشيات الحوثية، مؤكداً أن أي تسويات أو تفاهمات إقليمية ينبغي أن تفضي إلى قيام دولة وطنية تحتكر السلاح وتمارس سلطتها عبر مؤسسات دستورية تمثل جميع اليمنيين.
من جانبه، جدد القائم بأعمال السفارة الأمريكية نيل هوب تأكيد دعم بلاده لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، واستمرار التعاون المشترك في مجالات مكافحة الإرهاب وتعزيز أمن المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية.