الحكومة تبحث إصلاح قطاع الكهرباء وتحسين الخدمة وتوسيع مشاريع الطاقة
المجلس الأعلى للطاقة يقر أولويات للصيانة والتوليد والنقل والتوزيع ويشدد على معالجة اختلالات الغاز

عدن – العرش نيوز:
بحث المجلس الأعلى للطاقة، برئاسة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، حزمة من الإجراءات الهادفة إلى تحسين خدمة الكهرباء ومعالجة الاختلالات المتراكمة في قطاع الطاقة، إلى جانب متابعة تنفيذ قرارات وتوجيهات المجلس خلال الفترة الماضية.
وناقش المجلس خلال اجتماعه، اليوم الأربعاء، في العاصمة المؤقتة عدن، المخصصات المالية اللازمة لدعم استقرار الكهرباء وآلية توريدها إلى حساب وزارة الكهرباء والطاقة، إضافة إلى احتياجات محطات التوليد الحكومية من أعمال الصيانة والتأهيل، والأولويات الفنية الكفيلة برفع جاهزية وحدات التوليد وتحسين كفاءتها.
وتناول الاجتماع الخطة الاستراتيجية للمنظومة الكهربائية والبرنامج التنفيذي لإصلاح القطاع، إلى جانب البرنامج الاستثماري للمشاريع الجديدة، بما يسهم في تطوير قطاعات التوليد والنقل والتوزيع ورفع قدرة المنظومة على مواجهة الطلب المتزايد.
وأكد رئيس الوزراء أن ملف الكهرباء يمثل مسؤولية مباشرة أمام المواطنين، مشدداً على ضرورة أن تنعكس الموارد والجهود الحكومية الموجهة للقطاع على مستوى الخدمة بصورة ملموسة، مع الالتزام بالشفافية والرقابة وحسن إدارة الإنفاق والحد من الهدر.
وأشار الزنداني إلى أن استمرار المشكلات المتراكمة في قطاع الكهرباء يستدعي الانتقال من الحلول المؤقتة إلى إصلاحات مؤسسية وفنية ومالية متكاملة، تبدأ بتحسين التوليد والصيانة، وتستمر بتطوير شبكات النقل والتوزيع، وصولاً إلى منظومة أكثر كفاءة واستدامة.
كما استعرض المجلس استراتيجية إصلاح قطاع الكهرباء المقدمة من وزير الكهرباء والطاقة، والتي تشمل تطوير مختلف حلقات المنظومة وتهيئة الظروف المناسبة أمام الاستثمارات في مشاريع الطاقة.
وفي سياق متصل، ناقش المجلس النتائج الأولية لتقييم جاهزية عدد من المرافق الحكومية لتركيب منظومات الطاقة الشمسية، باعتبارها أحد الخيارات التي يمكن أن تسهم في تنويع مصادر الطاقة وخفض تكاليف التشغيل وتحسين كفاءة استهلاكها.
وأكد المجلس استمرار الحكومة في تنفيذ إصلاحات جذرية تشمل التوليد والصيانة والنقل والتوزيع، بالتوازي مع حشد الموارد اللازمة لتنفيذ المشاريع ذات الأولوية، بما يخفف من أعباء انقطاعات الكهرباء على المواطنين ويدعم استقرار الخدمة.
وأشاد المجلس بالدعم السعودي المستمر لليمن في مجال الكهرباء والطاقة، خصوصاً ما يتعلق بتوفير الوقود اللازم لتشغيل محطات التوليد، إضافة إلى المحطات الإسعافية التي قدمتها المملكة مؤخراً بقدرة إجمالية تبلغ 300 ميجاوات، والمخصصة لعدن وساحل ووادي حضرموت.
وشدد المجلس على ضرورة الاستفادة المثلى من هذا الدعم وتوجيهه وفق أولويات واضحة تحقق أكبر أثر ممكن في استقرار الكهرباء، بالتزامن مع مواصلة الإصلاحات وبناء حلول مستدامة للقطاع.
وفي ملف آخر، استمع المجلس إلى تقرير وزير النفط والمعادن بشأن أزمة الغاز المنزلي، تضمن أبرز أسباب اضطراب الإمدادات، وفي مقدمتها التقطعات القبلية التي تعيق حركة ناقلات الغاز، والتلاعب من قبل بعض التجار، فضلاً عن ارتفاع الطلب نتيجة توسع استخدام الغاز في عدد من السيارات.
واستعرض الوزير الإجراءات الحكومية لمعالجة الاختناقات وضمان انتظام وصول الغاز إلى الأسواق، مؤكداً أهمية التنسيق بين الجهات الحكومية والأمنية والسلطات المحلية، وضبط الأسواق ومنع الاحتكار والتلاعب بالأسعار والكميات.
ووجه رئيس الوزراء بالتعامل الحازم مع أي ممارسات تؤدي إلى تعطيل وصول الغاز أو التلاعب بتوزيعه، مؤكداً ضرورة عدم تحميل المواطنين نتائج الاختلالات، والعمل على معالجة أسباب الأزمة وضمان وصول الغاز بصورة منتظمة وعادلة باعتباره من الاحتياجات الأساسية للأسر.