الإرياني: وفرة السلع تكذب مزاعم الحصار والأزمة سببها سياسات الحوثي
وزير الإعلام يؤكد أن تراجع القدرة الشرائية وقطع الرواتب والجبايات تقف وراء تفاقم الأزمة الإنسانية

متابعة خاصة – العرش نيوز
أكد وزير الإعلام معمر الإرياني أن الرواية التي تروج لها مليشيا الحوثي بشأن وجود “حصار شامل” لم تعد تتوافق مع الواقع، مشيراً إلى أن استمرار تدفق السلع التجارية إلى الأسواق وعمل الموانئ بصورة طبيعية يكشف حقيقة الأوضاع الاقتصادية في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا.
وأوضح الإرياني أن أي منطقة تتعرض لحصار فعلي تشهد نقصاً حاداً في المواد الغذائية والوقود والأدوية، إضافة إلى اضطراب الإمدادات وظهور طوابير للحصول على الاحتياجات الأساسية، وهي مؤشرات لا تنطبق على المحافظات الواقعة تحت سيطرة الحوثيين، حيث تواصل الأسواق نشاطها وتستقبل موانئ الحديدة السفن التجارية بشكل منتظم، خصوصاً منذ سريان الهدنة الإنسانية في أبريل 2022.
وأشار إلى أن حركة الملاحة البحرية تؤكد استمرار وصول شحنات الوقود والقمح والمواد الغذائية والسلع الاستهلاكية ومواد البناء، لافتاً إلى أن موانئ الحديدة استقبلت منذ بداية عام 2026 نحو 313 سفينة تجارية، الأمر الذي انعكس على وفرة المنتجات داخل الأسواق، بينما بقيت المشكلة الأساسية في ضعف القدرة الشرائية للمواطنين.
وبيّن الإرياني أن تدهور الوضع المعيشي يعود إلى السياسات الاقتصادية التي تنتهجها المليشيا، وفي مقدمتها نهب الإيرادات العامة، وحرمان الموظفين من مرتباتهم، وفرض الجبايات والإتاوات، وهو ما أدى إلى اتساع دائرة الفقر والبطالة وتراجع القوة الشرائية للأسر اليمنية.
وأكد أن ارتفاع الأسعار في مناطق سيطرة الحوثيين لا يرتبط بنقص السلع أو توقف الإمدادات، بل بوجود اقتصاد موازٍ قائم على الاحتكار واستنزاف المواطنين، يخدم تمويل العمليات العسكرية ويحقق مكاسب لقيادات المليشيا.
واختتم الإرياني تصريحه بالتأكيد أن الأسواق لا تعاني من غياب البضائع، وإنما يعاني المواطن من غياب الدخل، بعد أن فقد راتبه واستنزفت موارده، لتتحول الأزمة المعيشية إلى نتيجة مباشرة للسياسات الاقتصادية التي فرضتها المليشيا، وليس بسبب مزاعم الحصار التي تواصل الترويج لها.