عربي ودولي

لماذا تختلف طبيعة العلاقة بين إيران ودول الخليج؟ البحرين والكويت في واجهة المشهد

اعتبارات جغرافية وأمنية وتاريخية تفسر اختلاف طبيعة العلاقات بين طهران ودول مجلس التعاون الخليجي

خاص – العرش نيوز

تختلف طبيعة العلاقات بين إيران ودول مجلس التعاون الخليجي من دولة إلى أخرى، وفق اعتبارات جغرافية وسياسية وأمنية، فيما تبرز البحرين والكويت ضمن الدول التي شهدت ملفات أكثر حساسية في علاقتها مع طهران مقارنة ببعض جيرانها، وإن كانت طبيعة هذه العلاقة تختلف بين البلدين.

وتعد البحرين من أكثر الدول الخليجية تأثراً بالتوتر مع إيران، نظراً لقربها الجغرافي من السواحل الإيرانية، إلى جانب الخلافات التاريخية التي سبقت اعتراف طهران باستقلال البحرين، فضلاً عن الاتهامات المتبادلة بشأن التدخل في الشؤون الداخلية، واستضافة المملكة مقر الأسطول الخامس الأمريكي، ما يمنحها أهمية استراتيجية في التوازنات الإقليمية.

أما الكويت، فرغم احتفاظها بعلاقات دبلوماسية أكثر استقراراً مع إيران، فقد شهدت العلاقة بين البلدين محطات توتر أمنية، أبرزها قضية “خلية العبدلي”، في حين واصلت الكويت أداء دور الوسيط في العديد من الملفات الإقليمية، مع الحرص على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة.

وفي المقابل، تختلف طبيعة علاقة إيران مع بقية دول الخليج؛ إذ تمثل السعودية المنافس الإقليمي الأبرز لطهران رغم استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، بينما تجمع إيران والإمارات علاقات اقتصادية واسعة رغم استمرار الخلاف حول الجزر الثلاث، في حين تحافظ قطر وسلطنة عمان على علاقات أكثر استقراراً، مدفوعة باعتبارات اقتصادية ودبلوماسية.

ويرى مراقبون أن مستوى التوتر أو التقارب بين إيران وكل دولة خليجية يرتبط بعوامل متعددة، من بينها الموقع الجغرافي، والوجود العسكري الأجنبي، والملفات الأمنية، والخلافات التاريخية، إضافة إلى حجم المصالح السياسية والاقتصادية المشتركة.