الإصلاح الاقتصادي في اليمن على طاولة صندوق النقد.. الحكومة تراهن على استعادة الاستقرار وتخفيف الأعباء المعيشية
اختتام محادثات في عمّان بشأن برنامج المراقبة تمهيدًا لإقرار سياسات اقتصادية ومالية تستهدف دعم التعافي وتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني.

عمّان – العرش نيوز
في وقت يواجه فيه اليمن أوضاعًا اقتصادية ومعيشية صعبة انعكست على حياة المواطنين، تواصل الحكومة جهودها لتنفيذ إصلاحات مالية ونقدية تهدف إلى استعادة الاستقرار الاقتصادي، والحد من تدهور العملة، وتحسين أداء المؤسسات الاقتصادية، ضمن مساعٍ لإيجاد أرضية لتعافٍ اقتصادي تدريجي يخفف من الأعباء التي تثقل كاهل السكان.
وفي هذا السياق، اختتمت الحكومة اليمنية، اليوم في العاصمة الأردنية عمّان، محادثاتها مع بعثة صندوق النقد الدولي بشأن برنامج المراقبة من قبل خبراء الصندوق، بمشاركة وزير المالية مروان فرج بن غانم، ومحافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية المعنية.
وشهدت المحادثات التوصل، على مستوى الخبراء، إلى توافق حول مذكرة السياسات الاقتصادية والمالية (MEFP) ومذكرة التفاهم الفنية (TMU)، اللتين تمثلان الإطار الأساسي لبرنامج المراقبة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات المؤسسية وفق الأنظمة المعتمدة لدى الحكومة اليمنية وصندوق النقد الدولي.
ويستهدف البرنامج دعم جهود الحكومة في استعادة الاستقرار الاقتصادي والمالي، وتعزيز استدامة المالية العامة، والحفاظ على استقرار الأسعار وسعر الصرف، إلى جانب تطوير السياسات النقدية والمالية، وتعزيز استقلالية البنك المركزي، وتحديث القطاع المالي وأنظمة المدفوعات، ورفع مستويات الشفافية والحوكمة.
كما ناقش الجانبان مستجدات الأوضاع الاقتصادية والمالية، وأولويات الإصلاحات الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، وتقوية المؤسسات المالية، وترسيخ الانضباط المالي والنقدي، بما يرفع قدرة الاقتصاد اليمني على مواجهة التحديات الراهنة.
وأكدت الحكومة اليمنية التزامها بمواصلة تنفيذ برنامج إصلاحي واقعي يستند إلى الأولويات الوطنية، مع مراعاة الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مشددة على أن نجاح هذه الإصلاحات يتطلب استمرار التعاون مع صندوق النقد الدولي، وتوسيع الدعم الفني وبناء القدرات، إلى جانب دعم المجتمع الدولي لجهود التعافي الاقتصادي.
واختتمت الحكومة بالتأكيد على أهمية البناء على ما تحقق من تفاهمات مع صندوق النقد الدولي، بما يعزز مسار الإصلاح الاقتصادي والمالي، ويدعم استقرار الاقتصاد الوطني وتحسين قدرته على تلبية احتياجات المواطنين.