منظمة رعاية الأطفال: 45 طفلاً بين قتيل وجريح بسبب الألغام في اليمن
"رعاية الأطفال" تدعو إلى إزالة الألغام وتعزيز حماية المدنيين بعد تسجيل زيادة كبيرة في أعداد الضحايا الأطفال

متابعة خاصة – العرش نيوز
كشفت منظمة رعاية الأطفال الدولية (Save the Children) عن تصاعد خطير في أعداد الأطفال ضحايا الألغام والمتفجرات من مخلفات الحرب في اليمن، مؤكدة أن الأشهر الستة الأولى من عام 2026 شهدت سقوط 45 طفلاً بين قتيل وجريح، في مؤشر يعكس استمرار التهديد الذي تشكله هذه المخلفات على حياة المدنيين، وخاصة الأطفال.
وأوضحت المنظمة، في بيان صحفي صادر الخميس، أن حصيلة الضحايا خلال النصف الأول من العام الجاري بلغت 20 طفلاً قتيلاً و25 مصاباً، بزيادة قدرها 61% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، التي سجلت 28 ضحية من الأطفال بين قتيل وجريح.
وأكد البيان أن عدد الأطفال الذين فقدوا حياتهم بسبب الألغام خلال الأشهر الستة الماضية تجاوز إجمالي عدد الأطفال القتلى المسجلين طوال عام 2025، والذي بلغ 18 طفلاً، وفق بيانات مشروع رصد الأثر المدني (CIMP) التابع لكتلة الحماية في اليمن.
وأضافت المنظمة أن أعمال العنف المسلح تسببت خلال الفترة ذاتها في سقوط 123 طفلاً بين قتيل وجريح، بينهم 53 قتيلاً و70 مصاباً، مشيرة إلى أن الألغام الأرضية والذخائر غير المنفجرة كانت السبب الرئيسي لمعظم هذه الحوادث، إذ سجلت أعلى معدل للضحايا مقارنة ببقية أشكال العنف.
وأرجعت المنظمة ارتفاع أعداد الضحايا الأطفال إلى محدودية الوعي بمخاطر الألغام، إلى جانب اضطرار العديد من الأطفال للعمل في بيئات خطرة نتيجة الظروف الاقتصادية، لافتة إلى بيانات اليونيسف التي تشير إلى أن 12.5% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و14 عاماً يمارسون أعمالاً مختلفة.
وجددت منظمة رعاية الأطفال دعوتها لجميع أطراف النزاع إلى خفض التصعيد والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، ووقف استخدام الأسلحة المتفجرة التي تهدد حياة المدنيين، ولا سيما الأطفال.
كما ناشدت الجهات المانحة الدولية زيادة الدعم المخصص لبرامج إزالة الألغام، وتقديم المساعدة للضحايا، وتوسيع حملات التوعية بمخاطر المتفجرات، إضافة إلى دعم الأسر ببرامج توفر مصادر دخل مستدامة، بما يسهم في الحد من عمالة الأطفال وتقليل تعرضهم للمخاطر.