تقرير 2026: 10 دول تستحوذ على 75% من أصحاب الثروات الفائقة عالمياً
الولايات المتحدة تواصل الصدارة.. والهند تقترب من إعادة رسم خريطة الثروة العالمية

اقتصاد – العرش نيوز
كشف تقرير “World Ultra Wealth Report 2026” الصادر عن شركة Altrata أن الثروات الفائقة حول العالم لا تزال متركزة بشكل كبير في عدد محدود من الدول، حيث تستحوذ أكبر عشر دول على ما يقارب ثلاثة أرباع أصحاب الثروات الضخمة، في مؤشر يعكس استمرار تمركز الثروة العالمية رغم اتساع فرص الاستثمار وتدفق رؤوس الأموال بين الأسواق.
وأوضح التقرير أن عام 2025 شهد ارتفاعاً في أعداد أصحاب الثروات الفائقة في جميع الأسواق الرئيسية، مدفوعاً بالأداء الإيجابي لأسواق المال والأصول حول العالم، فيما برزت هونغ كونغ واليابان كأسرع الدول نمواً في هذه الفئة، بينما حافظت الولايات المتحدة والصين على موقعيهما في صدارة المشهد العالمي.
وجاءت الولايات المتحدة في المرتبة الأولى بفارق واسع، إذ تضم نحو 207 آلاف شخص من أصحاب الثروات الفائقة، يمثلون حوالي 37% من الإجمالي العالمي، بثروات مجتمعة بلغت 23.8 تريليون دولار خلال عام 2025، وهو رقم يقارب أربعة أضعاف إجمالي الثروات المسجلة في الصين.
وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد الأمريكي واصل دعم نمو الثروات بفضل متانة النشاط الاقتصادي واستمرار الحوافز المالية والنقدية، إضافة إلى الزخم الذي يشهده قطاع التكنولوجيا، رغم تراجع أداء الدولار والأسهم مقارنة بالعام السابق.
وحلت الصين في المركز الثاني بحصة تقارب 10% من أصحاب الثروات الفائقة، مستفيدة من برامج التحفيز الحكومية والاستثمارات الرقمية والطلب العالمي على صادراتها، رغم استمرار التحديات التي تواجه قطاع العقارات السكنية للعام الخامس على التوالي.
كما سجلت كل من ألمانيا والمملكة المتحدة نمواً ملحوظاً في أعداد الأثرياء، مدعوماً بارتفاع أسهم شركات القطاعين المالي والدفاعي، في حين حققت هونغ كونغ واليابان أفضل معدلات النمو بين الاقتصادات الكبرى بفضل الإصلاحات الاقتصادية والسياسات التحفيزية.
وأكد التقرير أن أمريكا الشمالية وآسيا وأوروبا ما تزال تمثل المراكز الرئيسية للثروة العالمية، مع استمرار هيمنة الدول العشر الكبرى على المشهد، بينما كانت الهند أبرز الدول الصاعدة بعد تقدمها على روسيا وسويسرا ضمن قائمة أكبر الاقتصادات من حيث عدد أصحاب الثروات الفائقة.
ورجح التقرير أن تواصل الهند تعزيز مكانتها خلال السنوات المقبلة مدفوعة بالنمو الاقتصادي السريع واتساع حجم اقتصادها، فيما تبرز كوريا الجنوبية والبرازيل والسعودية كأبرز الدول المرشحة لدخول قائمة العشرة الكبار مستقبلاً.
واختتم التقرير بالتأكيد على أن خريطة الثروة العالمية ما تزال شديدة التركّز، إلا أنها تشهد تغيرات تدريجية مع صعود اقتصادات ناشئة، ما قد يعيد تشكيل موازين الثروة الفائقة خلال العقد القادم.