عربي ودولي

أوباما ينتقد اتفاق ترامب مع إيران: عدنا إلى نقطة البداية وربما أسوأ

الرئيس الأمريكي الأسبق يشكك في جدوى الحرب ويؤكد أن الانسحاب من الاتفاق النووي منح طهران فرصة لتوسيع برنامجها

متابعات – العرش نيوز

وجّه الرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما انتقادات حادة للسياسة التي انتهجتها إدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه إيران، معتبرًا أن نتائج الحرب الأخيرة لم تحقق الأهداف المعلنة، بل أعادت الولايات المتحدة إلى المربع الأول.

وخلال مقابلة أجراها مع المذيع كريغ ميلفين في برنامج “توداي” على شبكة “إن بي سي نيوز”، قال أوباما إن التكلفة البشرية والاقتصادية للصراع كانت باهظة، مشيرًا إلى أن واشنطن أنفقت مليارات الدولارات ووضعت قواتها المسلحة تحت ضغوط كبيرة دون تحقيق مكاسب استراتيجية واضحة.

وأضاف الرئيس الأمريكي الأسبق أن المؤشرات الحالية توحي بأن الوضع عاد إلى ما كان عليه قبل اندلاع الحرب، وربما أصبح أكثر تعقيدًا، على حد تعبيره.

ورحّب أوباما بإعلان وقف إطلاق النار بين الجانبين، معربًا عن أمله في أن يشكل خطوة نحو تهدئة مستدامة تمنع تجدد التصعيد.

كما أعاد أوباما التأكيد على موقفه الداعم للاتفاق النووي الموقّع عام 2015، موضحًا أن طهران التزمت، بموجب الاتفاق، بقيود صارمة تمنعها من تطوير أسلحة نووية.

واعتبر أن قرار إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق خلال عام 2018 أضعف الجهود الدبلوماسية، ومنح إيران مساحة أوسع لتطوير قدراتها النووية.

وأشار أوباما إلى أن مذكرة التفاهم الأخيرة، التي وقعها ترامب هذا الأسبوع، لا تقدم حلولًا شاملة بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني، لافتًا إلى أن الاتفاق الحالي يمنح المفاوضين مهلة زمنية إضافية للتوصل إلى تسوية أكثر استدامة.

وجاءت تصريحات أوباما قبل الافتتاح الرسمي لـ”مركز أوباما الرئاسي”، حيث أكد أن المشروع الجديد يهدف إلى تذكير الأمريكيين بقيم المشاركة المدنية وأهمية الحفاظ على المؤسسات الديمقراطية.

وقال إن الولايات المتحدة تمر بمرحلة من الانقسام والاستقطاب السياسي، داعيًا المواطنين إلى الاضطلاع بدور أكبر في مساءلة المسؤولين المنتخبين وحماية المبادئ الديمقراطية.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مستقبل الديمقراطية الأمريكية يعتمد على مشاركة المواطنين الفاعلة، مشددًا على أن الحفاظ على القيم المشتركة مسؤولية جماعية لا ينبغي اعتبارها أمرًا محسومًا