اتهامات جديدة تعيد قضية الممرضة الهندية نيميشا بريا إلى الواجهة.. شقيق الوصابي يحمّل محمد عبدالسلام مسؤولية عرقلة تنفيذ الحكم
الجدل يتجدد حول القضية بعد اتهامات بوجود تدخلات حالت دون تنفيذ حكم الإعدام، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في اليمن

صنعاء – العرش نيوز
عادت قضية الممرضة الهندية نيميشا بريا إلى واجهة الاهتمام مجدداً، بعد تصريحات جديدة أدلى بها شقيق الطبيب اليمني طلال عبده مهدي الوصابي، اتهم فيها المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبدالسلام بالوقوف خلف عرقلة تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحق الممرضة الهندية، وهو ما أعاد القضية إلى دائرة الجدل بعد أشهر من تداول أنباء عن مساعٍ للتوصل إلى تسوية مع أسرة المجني عليه.
وكانت تقارير إعلامية قد أشارت في وقت سابق إلى أن عائلة نيميشا بريا تمكنت من توفير مبلغ مليون دولار كدية في محاولة لإقناع أولياء الدم بالعفو عنها، الأمر الذي رافقه حديث عن تأجيل تنفيذ حكم الإعدام، إلا أن القضية بقيت دون حسم حتى عادت إلى الواجهة مع الاتهامات الأخيرة.
وتعود تفاصيل القضية إلى عام 2008، عندما وصلت نيميشا بريا، وهي ممرضة من ولاية كيرالا الهندية، إلى اليمن برفقة زوجها وابنتها الصغيرة، أملاً في العمل وتحسين ظروف أسرتها المعيشية.
ومع تصاعد الأحداث الأمنية في اليمن عام 2014، غادر زوجها وابنتها إلى الهند، فيما بقيت هي في صنعاء لمواصلة عملها، حيث اضطرت للدخول في شراكة مع المواطن اليمني طلال عبده مهدي الوصابي لافتتاح عيادة طبية، نظراً لعدم سماح القوانين لغير اليمنيين بامتلاك منشآت طبية بشكل مستقل.
وتشير الروايات المتداولة إلى أن العلاقة بين الطرفين شهدت خلافات حادة، إذ اتهمت نيميشا شريكها بالاستيلاء على إيرادات العيادة، واحتجاز جواز سفرها، ومنعها من مغادرة اليمن، إلى جانب ارتكاب مخالفات قانونية تتعلق بوثائقها الشخصية.
وفي عام 2017، حاولت نيميشا، بمساعدة صديقة لها، تخدير شريكها لاستعادة جواز سفرها، غير أن الجرعة الزائدة أدت إلى وفاته، قبل أن تُقدم المتهمتان على إخفاء الجثة، ثم تغادر نيميشا إلى مدينة سيئون، حيث ألقي القبض عليها بعد أسابيع.
وأصدرت المحكمة لاحقاً حكماً بالإعدام بحقها، فيما بذلت أسرتها جهوداً كبيرة للحصول على عفو من أولياء الدم، شملت جمع مبلغ مالي كبير كدية، غير أن أسرة المجني عليه تمسكت بحقها في تنفيذ الحكم، لتظل القضية واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل اليمن وخارجه.