وزير الصحة يدعو من جنيف إلى تعزيز الشراكة الدولية لدعم النظام الصحي في اليمن
بحيبح: القطاع الصحي يواجه تحديات متفاقمة والحكومة تتجه نحو التنمية الصحية المستدامة

جنيف – العرش نيوز
طالب وزير الصحة العامة والسكان الدكتور قاسم بحيبح المجتمع الدولي بتوسيع أوجه التعاون والدعم المقدم لليمن، بما يسهم في تعزيز قدرات القطاع الصحي وتمكينه من تجاوز الظروف الراهنة، والانتقال من مرحلة التدخلات الإنسانية الطارئة إلى بناء نظام صحي مستدام وأكثر قدرة على الاستجابة.
جاء ذلك خلال كلمة الجمهورية اليمنية التي ألقاها الوزير بحيبح أمام أعمال الدورة التاسعة والسبعين لجمعية الصحة العالمية المنعقدة في مدينة جنيف السويسرية، حيث استعرض خلالها أبرز التحديات التي ما يزال يواجهها القطاع الصحي في البلاد في ظل استمرار الأزمة الإنسانية وتراجع الموارد المالية.
وأوضح الوزير أن المؤسسات الصحية تعاني من ضغوط متزايدة نتيجة ضعف التمويل وتهالك البنية التحتية ونقص الكوادر الطبية بسبب الهجرة، إلى جانب استمرار النزوح الداخلي وتدفق المهاجرين غير النظاميين من دول القرن الأفريقي، الأمر الذي يضاعف الأعباء على الخدمات الصحية المحدودة.
وأشار بحيبح إلى أن التعاون القائم مع منظمة الصحة العالمية والشركاء الدوليين أسهم في استمرار تشغيل نسبة كبيرة من المرافق الصحية، ودعم خدمات الرعاية الأساسية وبرامج التحصين والتغذية وصحة الأم والطفل، بالإضافة إلى تعزيز قدرات الاستجابة للطوارئ وتشغيل مختبرات الصحة العامة.
وأكد أن التحديات الحالية انعكست بشكل مباشر على الوضع الصحي في اليمن، من خلال ارتفاع معدلات سوء التغذية وانتشار الأمراض القابلة للتمنيع وضعف خدمات الصحة النفسية، فضلاً عن التأثيرات المرتبطة بالتغيرات المناخية والأمراض المنقولة بالنواقل.
كما كشف وزير الصحة عن بدء تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للصحة للأعوام 2026 – 2030م، والتي تهدف إلى بناء مسار تنموي صحي مستدام، إلى جانب العمل على إنشاء صندوق وطني للتمويل الصحي بالشراكة مع الجهات الداعمة والمانحين.
وشدد بحيبح في ختام كلمته على أهمية استمرار الدعم الفني والتقني المقدم لليمن، بما يساعد القطاع الصحي على مواجهة التحديات الراهنة وتحسين مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.