الحكومة اليمنية والتحالف العربي يعلنان اتفاقاً للإفراج عن قرابة 1750 محتجزاً
بعد أشهر من المفاوضات في مسقط والرياض وعمّان.. التوقيع على المرحلة الأولى من اتفاق “الكل مقابل الكل”

عمان – العرش نيوز
أعلن الوفد المفاوض عن الحكومة اليمنية والتحالف العربي التوصل إلى اتفاق إنساني جديد يقضي بالإفراج عن نحو 1750 محتجزاً من مختلف الأطراف، بينهم 27 محتجزاً من قوات التحالف العربي، في خطوة تُعد من أكبر عمليات التبادل المرتبطة بملف المحتجزين منذ سنوات.
وأوضح الوفد، في بيان صادر من العاصمة الأردنية عمّان، أن هذا الاتفاق يأتي ضمن المرحلة الأولى من اتفاق شامل لتبادل جميع المحتجزين وفق مبدأ “الكل مقابل الكل”، بعد سلسلة طويلة من المشاورات واللقاءات التفاوضية التي استمرت عدة أشهر.
وأشار البيان إلى أن المسار التفاوضي بدأ في العاصمة العُمانية مسقط بتاريخ 11 ديسمبر 2025، حيث خاض الوفد الحكومي جولة مفاوضات مكثفة استمرت شهراً كاملاً، وانتهت بالتوقيع على اتفاق شامل لتبادل كافة المحتجزين، قبل الانتقال إلى جولات أخرى لاستكمال الترتيبات الفنية والتنفيذية.
وأضاف أن العاصمة السعودية الرياض احتضنت لاحقاً جولة من المفاوضات غير المباشرة استمرت شهراً إضافياً، جرى خلالها وضع الآليات الفنية والإجرائية الخاصة بتبادل الكشوفات وتعزيز مسار التفاهم بين الأطراف، تمهيداً لانطلاق جولة المشاورات المباشرة في المملكة الأردنية الهاشمية.
وبيّن الوفد أن مشاورات عمّان استمرت لمدة 90 يوماً متواصلة، خلال الفترة من 5 فبراير وحتى 6 مايو 2026، وشهدت نقاشات مطولة ومعقدة لتجاوز العقبات والوصول إلى تفاهمات نهائية بشأن آلية التنفيذ وقوائم المشمولين بالإفراج.
وأكد الوفد أن المفاوضات جرت بروح وطنية وإنسانية عالية، واضعاً نصب عينيه معاناة آلاف الأسر اليمنية التي تنتظر عودة ذويها، مشيراً إلى أن التوقيع على الكشوفات وآلية التنفيذ يمثل انفراجة حقيقية في هذا الملف الإنساني الشائك.
وثمّن الوفد الدعم والمتابعة المستمرة من فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، مشيداً كذلك بالدور الكبير الذي لعبته المملكة العربية السعودية في دعم وإنجاح مسار المفاوضات.
كما أشاد البيان بالاهتمام المباشر من صاحب السمو الملكي خالد بن سلمان بن عبد العزيز، إضافة إلى جهود قيادة القوات المشتركة وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن ورئيس اللجنة الخاصة، لما قدموه من دعم وتسهيلات طوال مراحل التفاوض.
وأعرب الوفد عن تقديره للمملكة الأردنية الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، على استضافتها لجولة المشاورات وتقديمها التسهيلات اللوجستية والدبلوماسية التي ساهمت في إنجاح المباحثات، إلى جانب جهود مكتب المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر في دعم المسار الإنساني.
واختتم الوفد بيانه بالتأكيد على مواصلة العمل لتنفيذ كافة بنود الاتفاق دون تأخير، حتى استكمال الإفراج عن جميع المحتجزين وعودتهم إلى أسرهم.