الشاشة المتحركةعربي ودولي

السعودية تعيد رسم مسارات التجارة العالمية بعد اضطرابات مضيق هرمز

السعودية تعيد رسم مسارات التجارة العالمية بعد اضطرابات مضيق هرمز

مأرب – العرش نيوز

كشفت تقارير دولية أن إغلاق إيران لمضيق هرمز دفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من التحولات الاقتصادية واللوجستية، بعدما تسبب تعطل أحد أهم الممرات البحرية عالميًا باضطرابات واسعة في حركة النفط والتجارة القادمة من الخليج العربي.

وفي ظل الأزمة، برزت المملكة العربية السعودية كحلقة وصل رئيسية لضمان استمرار تدفق البضائع والطاقة، عبر تفعيل مسارات نقل بديلة تربط موانئ الخليج العربي بموانئ البحر الأحمر مرورًا بشبكات الطرق البرية والسكك الحديدية داخل المملكة.

وذكرت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن القوافل البرية العابرة للصحراء تحولت إلى شريان حيوي للاقتصاد العالمي، مع استمرار تدفق السلع رغم تعثر الملاحة في مضيق هرمز نتيجة التصعيد العسكري بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة.

وبحسب التقرير، كثفت السعودية والإمارات وسلطنة عمان جهودها لإنشاء ممرات لوجستية طارئة لتجاوز تداعيات الأزمة، في وقت أعادت فيه الرياض إحياء مشاريع الربط التجاري الإقليمي، بما في ذلك مشروع السكك الحديدية الممتد نحو تركيا عبر الأردن وسوريا، بهدف تعزيز التجارة البرية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد.

ووصف محللون التحركات السعودية بأنها تحول استراتيجي في خريطة التجارة الإقليمية، حيث تسعى المملكة إلى ترسيخ موقعها كمركز لوجستي عالمي قادر على إدارة تدفقات التجارة والطاقة خلال الأزمات الدولية.

وفي السياق ذاته، أعلنت شركة “معادن” السعودية نقل صادرات الأسمدة من الخليج إلى موانئ البحر الأحمر عبر آلاف الشاحنات، بعد تعطل طرق الشحن التقليدية، في خطوة ساهمت في تفادي أزمة عالمية محتملة بإمدادات الأسمدة والأمن الغذائي.

كما اتجهت شركات شحن عالمية كبرى إلى استخدام المسارات البرية الجديدة عبر شبه الجزيرة العربية، لتأمين استمرار حركة التجارة بعيدًا عن الممرات البحرية المهددة، ما يعكس تنامي أهمية البحر الأحمر والممرات البرية كبدائل استراتيجية للملاحة في الخليج العربي.